أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ظِلٌّ عَلَى الحافَةِ

  1. #1

    افتراضي ظِلٌّ عَلَى الحافَةِ


    تَمْشِي الرُّوحُ بَيْنَ الأَسْوارِ الخَفِيَّةِ، تَتَلَمَّسُ صَمْتًا يَئِنُّ بِلا صَوْتٍ.
    الظِّلَالُ تَتَلَوَّى عَلَى الجُدْرانِ، تَحْرُسُ أَسْرَارًا لَمْ تُسْمَع، وَتُغْلِقُ نَوافِذَ الغِيابِ بِعِنَايَةٍ.
    كُلُّ خُطْوَةٍ تَقودُ إِلَى فَراغٍ يَعْرِفُكَ قَبْلَ أَنْ تَعْرِفَهُ، وَكُلُّ نَفَسٍ يَزْرَعُ أَثَرًا لا يُمْحَى.
    المَدِينَةُ تَنْحَنِي، وَالأَشْياءُ الصَّغِيرَةُ تَصْرُخُ بِصَمْتِهَا، وَالهَوَاءُ يَخْبِئُ الحِكَايَةَ بَيْنَ الزَّوَايَا.
    وَفِي النِّهَايَةِ، حِينَ تَظُنُّ أَنَّ الخَوْفَ قَدْ رَحَلَ، يَبْتَسِمُ الظِّلُّ وَيَهْمِسُ ..
    "لَيْسَ كُلُّ غِيَابٍ مَوْتًا ..أَحْيَانًا، الغِيابُ هُوَ القَيْدُ الَّذِي لا يُرَى."
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2

    افتراضي

    في مشهد تمثيلي نجد الروح كأنها تمشي عل حافة بين الوجود واللاوجود
    هناك أسوار خفية، رمزية، تمثل القيود النفسية أو مخاوف قديمة لا تُرى،
    لكنها تتحكم بالطريق الذي نسلكه.
    الظلال التي تتلوي على الجدران: هي مخاوف، ذكريات، أو أسرار لم تُبح.
    شيء يرافق الإنسان دون أن يفهمه تمامًا،

    كل خطوة تقود إلى فراغ الفراغ هنا ليس خواءً، بل مساحة داخلية عميقة،
    ربما جرح، أو قلق، أو صمت طويل يعود ليلتقي بصاحبه كلما حاول الهروب منه.

    الأشياء الصغيرة تصرخ بصمتها: تحمل إرهاق الروح وانكساراتها.
    الأشياء الصامتة في المدينة تعكس حالة داخلية مضطربة.

    حين تظن أن الخوف قد رحل… يبتسم الظل:
    الخوف، أو الذكرى، أو الألم القديم، لا يرحل تمامًا.
    يختبئ. يتحيّن اللحظة ليذكّرك بأنه ما زال جزءاً منك.

    أما الجملة الختامية فهي خلاصة فلسفية للنص بأكمله:
    "ليس كل غياب موتاً… أحياناً الغياب هو القيد الذي لا يُرى."
    أي أن ما يغيب عنك—شخص، حلم، معنى، ذاتك القديمة
    قد لا يكون مات، بل أصبح قيداً يُمسك بك من داخل،
    يمنعك من التقدّم، من التحرّر، من الرؤية الواضحة.
    هو غياب حيّ، يقيدك دون أن يظهر.
    النص كله رحلة في القلق الداخلي، وفي الفراغ الذي يسكننا،
    وفي الخوف الذي يتخفّى في الظلال أكثر مما يعيش في الضوء.

    النص يقول إننا أحياناً لا نُطارَد بشيء نراه، بل بشيء غاب عنا…
    وما زال يتحكم بنا.
    لنصوصك نكهة الإبداع الصارخ
    قلمك رائع ونصوصك لها مذاق مميز
    في كلماتك حكم خالدة وخيالك يخلد بريقة في الذات.
    سلمت ودامت أحرفك جليلة.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي