حَــنْظَلْتَ شَــهْوَةَ شَــهْدِهِ فَــنَكِرْتَ سَمْتَهْ وَحَطَمْتَ سُنْبُلَ صَوْتِهِ فَحَصَدْتَ صَمْتَهْ
أَرْجَــحْــتَــهُ فِــــي يَـــمِّ حُــبِّــكَ كُــلَّــمَا غَــرِقَتْ سَــفَائِنُ شَــوْقِهِ أَنْقَذْتَ سَبْتَهْ
مَــا انْــفَكَّ أُضْــحِيَةً عَــلَى نُصُبِ الْهَوَى جِــيلٌ مِنَ الْأَمَلِ الَّذِي لَمْ يَشْكُ بَهْتَهْ
شَــغَــفًــا تَــــوَضَّــأَ بِــالْــعُــرُوجِ تَــزَلُّــفًا نَــحْوَ الْــمَجَرَّةِ وَالْــمَدَى الْــكَوْنِيُّ تَحْتَهْ
وَيَــكَــادُ يَــعْبُدُ أَصْــغَرَيْهِ عَــلَى الْــمَدَى وَثَــنًــا يُــحَــرِّمُ نَــحْــلَهُ وَيُــحِــلُّ نَــحْــتَهْ
شِــيَةً عَــلَى رِيــشِ الْــمَشَاعِرِ رَفْــرَفَتْ بِــالْوَجْدِ رُوحٌ لَــمْ تَــئِدْ لِــلْقَلْبِ كَبْتَهْ
مَــاذَا جَــنَى الْوَجَعُ النَّبِيلُ مِنَ الْأَسَى حَــتَّــى تُــلَــمْلِمَ طَــيْفَهُ مِــنْ عَــيْنِ بَــغْتَةْ
يَــسْعَى وَمِــنْ أَقْصَى الشَّغَافِ مُضَمَّخًا حُــلُمًا تَــوَكَّأَ فِــي سِــنِينَ خَــذَلْنَ بَــخْتَهْ
وَيَــجُــوبُ أَرْصِــفَــةَ الْــحَــنِينِ تَــسَكُّعًا بَــيْــنَ الْــمَــوَانِئِ وَالْأَنِــينُ يَــلُوكُ وَقْــتَهْ
هَــا أَنْــتَ تَنْكَأُ مُهْجَةَ الْأَمْسِ الْغَرِيبِ وَتَــشْتَكِي غَــدَنَا الــسَّلِيبَ بِــمَا حَــرَمْتَهْ
هُــوَ قَــدْ تَسَرَّبَ مِنْ ثُقُوبِ الْحُزْنِ مِنْ نَــهَرٍ يُــدَارِي عَــنْ عُيُونِ الْجَدْبِ نَبْتَهْ
فَــاصْبُبْ عَــلَى مَا شِئْتَ مِنْ مَاءٍ وَمِنْ ظَــمَأٍ لَظَى فَالْقَلْبُ يَنْبُتُ كَيْفَ شِئْتَهْ
وَاسْقِ الْمُنَى مَنْ شِئْتَ لَيْسَ لِمَنْ ثَوَى فِـــي ظِــلِّ آخَــرِ نَــخْلَةٍ لَــمْ تُــؤْوِ أَمْــتَهْ
أَنْــكَى عَــلَى الْــوَلَهِ الْــحَيِيِّ مِــنَ الطَّوَى غَــصَصٌ عَــلَى ثِقَةِ الْحَبِيبِ يَصِيرُ نكْتَةْ
وَالْــعِشْقُ أُنْــثَى الــشَّوْقِ سَوْطُ حَقِيقَةٍ ثَــكْلَى فَــكَيْفَ تَكِيلُ لِابْنِ الطِّينِ سَحْتَهْ
هَــــذَا فُــــؤَادٌ لَا يُــطِــيــقُ هَــــوَانَــهُ مَا اسْطَاعَ أَنْ يَحْيَا الْجَوَى فَاخْتَارَ مَوْتَهْ



