يكونُ الشعرُ مُعْتلا
يكون الشعر
يكونُ الشعرُ مُعْتلاً ضَعيفًا..................إذا لم ينْجُ قطُّ من العيوب
أساسُ الشعر وزْنٌ مُستقيمٌ.............و ليْس عنِ الأوائل بالغريب
و مَعْنى ليس جافًّا أوْ عَصيَّا.........على الإدْراكِ منْ طرف الأديب
سينْهارُ البناءُ بلا أساسٍ............فلنْ يقْوى على الظرْف العصيب
و أقْوى الشعْر ما جَمع التَّعافي.........و عبَّر عَنْ مُعاناة الشعوب
أَحبُّ الناس في الدنيا كريمٌ.............أزاحَ عن الفقير أذى الكروب
و أعْرف أنَّ درْب الصبر خيرٌ.........كما عرفَ الشمالُ من الجنوب
و برْد الصدق في الأبْرَاد يبْقى........وحيدًا في الجمال بلا ضريب
يزيِّن كلَّ شخْص يرْتديه....................و يغْنيه عنِ البرْد القشيب
ومَنْ رفض النُّهوضَ إلى المعالي......أخلَّ بمنْطق الرأي المُصيب
فما بعْد النهوض سوى التسامي...وما بعْد القُعود سوى الشحوب
و لمْ أر مُطْلقا شخْصًا خمولاً.........تساوى في المَقام مع الدؤوب
ثمارُ المجْد يجْنيها الذي ما ............تقهْقرَ في مُواجهة الخطوب
يكافحُ من شُروق الشمْس دومًا ..........بلا مللٍ إلى وقْتِ المغيب
يَهونُ عليه دومًا ما يلاقي............كما هانَ العطاءُ على الوهوبِ
يرى أنَّ الحياةَ بلا كفاحٍ................ستحْصل في مَتاهات الرسوب
و لا يجْني حليفُ النوم شيئًا.................مُفيدًا مِنْ بعيدٍ أَوْ قريب
يَعيشُ بلا اعْتزام واصْطبارٍ...........و يبْقى في الهَوامش كالغريب
وَ لا يحْضى بتاتًا بامْتيازٍ...................و لا بمكانةِ الرَّجل المهيب

رد مع اقتباس