يا ربِّ قد جرّعتني كأسَ الهوى وربطتَ قلبي ، خافقا ً بأماني
حتى إذا حانَ القطافُ رددتني ُمتلوّعا ً، قدْ ُبؤت بالخسران ِ
دمعي جرى، لكن عجيبٌ أمرهُ إذ لم تخففْ دمعتي أحزاني
من كانَ يشكو في الغرام ِ كحالتي هيهاتَ يسلو حُبّهُ بثوان ِ
سيظلُّ طيفُ أحبتي في خاطري حتى ُتوارى في الثرى أكفاني
قدَرُ الأحبّة ِ لوعة ٌ، وتفرّ ق ٌ وقصيدة ٌ تـُتلى على الأزمان ِ
أنا آخرُ العشاق ِ ، تاه شراعُهُ في لجّة ٍ بعُدتْ عن الشطآن ِ
ما حيلتي ! طالتْ طريقُ مراكبي لكنّ حبّي راسخ ُ الأركان ِ
مهما يجورُ الظالمون بحكمهم في أمرنا ، ها نحن ُ مصطبران ِ
إنـّي لجأتُ إلى المهيمن ِ ضارعا ً متوسلا ً بمحمّد ِ العدنان ِ
مولايَ جُدْ لي من عطائكَ فُضلة ً حتى نعيشَ سوية ً بأمان ِ
لا أرتضي العيشَ الهنيءَ بمفردي ما لم تكنْ / قطرُ الندى/ بمكاني
حتى متى هذا الفراقُ يهدّنا ؟! هلْ من سبيل ٍ نلتقي من ثاني ؟
أ حبيبتي، لا تجزعي من حالنا فالحبُّ مكتوب ٌ على الإنسان ِ
ستهونُ كلُّ المشكلات ِ ، حبيبتي لا تذرفي دمعا ً على الأجفان ِ
صوني دموعَ العين ِ لا أرضى بها فالدمعُ يحرقُ مهجتي ، وجناني
هلْ تعلمينَ حقيقة ً لمشاعري !! إنـّي وطيفُك ِ في الدُّجى صنوان ِ
منـّي إليك ِ تحية ً، ومحبّة ً حتى يجود َ مهيمن ٌ بتدان ِ
أبو المأمون من الدفاتر القديمة


