حينما تجشأ اليتيم...
لأول مرة بعد وجبة دسمة..
لعن الشيطان كل المحسنين!
ماذا نكتب على جدار الزمن؟ » بقلم عبدالله عويد محمد » آخر مشاركة: محمد نديم »»»»» هل الإبداع .. نتاج الملل. » بقلم محمد نديم » آخر مشاركة: محمد نديم »»»»» رمضان, شهر تهذيب .. أم تسلية؟. » بقلم محمد نديم » آخر مشاركة: محمد نديم »»»»» الويل فى الإسلام » بقلم اسلام رضا » آخر مشاركة: اسلام رضا »»»»» سئل البوح » بقلم عدنان عبد النبي البلداوي » آخر مشاركة: آمال المصري »»»»» حافة اليقين » بقلم آمال المصري » آخر مشاركة: آمال المصري »»»»» بائعة القطائف والشيخ » بقلم شاهر حيدر الحربي » آخر مشاركة: آمال المصري »»»»» سـقوط » بقلم الفرحان بوعزة » آخر مشاركة: آمال المصري »»»»» *أَلَــــمْ* ق ق ج » بقلم أحمد فؤاد صوفي » آخر مشاركة: آمال المصري »»»»» منحدر (قصة قصيرة من كتابي يوميات الروب الأسود) » بقلم محمد إسماعيل سلامه » آخر مشاركة: محمد إسماعيل سلامه »»»»»
حينما تجشأ اليتيم...
لأول مرة بعد وجبة دسمة..
لعن الشيطان كل المحسنين!
ايُّهَا الْعَابِرُوْنَ هُنَا اشْهِدُكُمْ أَنِّيْ أُحِبُّ الْلَّهَ وَرَسُوْلَه
أكل اليتيم .. فشبع فتجشأ
فاستنكر الشيطان وتميز غيظا وألما لعلمه إن كل من أطعم يتيما أو سقاه شربة أو كساه كسوة
سيكون من أهل الجنة.
ومضة موجزة بحروفها ـ ـ معبرة ومميزة بمحمولها الكبير.
قال ـ صل الله عليه وسلم ـ : ( من مسح رأس يتيم ـ لم يمسحه إلا لله ـ كان له بكل شعرة مرت عليها
يده حسنات ، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده ، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين )
فكيف لا يستنكر الشيطان فعل المحسنين وقد أفلتوا من جهنم ليدخلوا الجنة.
ومضة هادفة عميقة الطرح جميلة المضمون.
دام ألق حرفك.
هنا برعت اديبنا في التقاط لحظة براءة مختلطة بالغضب والدهشة، حيث يتحوّل الفعل العادي ـ تجشؤ اليتيم ـ إلى صرخة وجودية ضد التظاهر بالمحسنات والمجتمع الزائف.
اللغة مركزة، حادة، وتجعل كل كلمة تنبض بالإحساس بالمرارة والتمرد، وكأنك توجّه للقارئ صفعة مفاجئة تفتح أعيننا على هشاشة القيم المزيفة.
انت اديبنا الفاضل عبقري في اختزال الصراع الإنساني في مشهد صغير، وإضفاء عمق فلسفي واجتماعي على أبسط الأفعال، لتحوّل النص إلى درس في الصدق النفسي والشجاعة التعبيرية.
هذه قدرة نادرة على الجمع بين الصدمة، السخرية، والبلاغة في سطر واحد.
تحياتي