لم تكن أمي تعرف القراءة و الكتابة ...لكنها كانت تقرأني و تكتبني بكل اللغات في آن واحد .. فيخضر حقل قلبي و اشعر كأن مطرا سقى جفاف الروح و حين غابت أحسست ان جدارا كان يحميني من صقيع الحياة قد انهار
هل الإبداع .. نتاج الملل. » بقلم محمد نديم » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» رمضان, شهر تهذيب .. أم تسلية؟. » بقلم محمد نديم » آخر مشاركة: محمد نديم »»»»» الويل فى الإسلام » بقلم اسلام رضا » آخر مشاركة: اسلام رضا »»»»» سئل البوح » بقلم عدنان عبد النبي البلداوي » آخر مشاركة: آمال المصري »»»»» حافة اليقين » بقلم آمال المصري » آخر مشاركة: آمال المصري »»»»» بائعة القطائف والشيخ » بقلم شاهر حيدر الحربي » آخر مشاركة: آمال المصري »»»»» سـقوط » بقلم الفرحان بوعزة » آخر مشاركة: آمال المصري »»»»» *أَلَــــمْ* ق ق ج » بقلم أحمد فؤاد صوفي » آخر مشاركة: آمال المصري »»»»» منحدر (قصة قصيرة من كتابي يوميات الروب الأسود) » بقلم محمد إسماعيل سلامه » آخر مشاركة: محمد إسماعيل سلامه »»»»» طوفان وجرحان » بقلم د. سمير العمري » آخر مشاركة: د. وسيم ناصر »»»»»
لم تكن أمي تعرف القراءة و الكتابة ...لكنها كانت تقرأني و تكتبني بكل اللغات في آن واحد .. فيخضر حقل قلبي و اشعر كأن مطرا سقى جفاف الروح و حين غابت أحسست ان جدارا كان يحميني من صقيع الحياة قد انهار
الأم .. مصدر الحنان والرحمة والأمان
مصدر السعادة وجوهر الحب والعطاء الذي لا ينضب
حين تغيب يغيب الأمان ونفتقد الحنان
خاطرة رائعة معبرة وصادقة
فياضة بالمشاعر ، رائعة الخطاب والتصوير
بهية المعنى ، مؤثرة بحق يملأها الإحساس الصادق والوفاء
ولأمك الرحمة ولأمهات المسلمين.
نصّك دافئ كحنان الأم نفسها؛ صادقٌ في وجعه، ناعمٌ في لغته، يفيض شوقًا وامتنانًا.
كأن الكلمات بكت معها، ثم ابتسمت حين نطقتَ اسمها بين السطور.
كلماتك ليست مجرد رثاء، بل صلاةٌ خفيّة تُتلى بحنينٍ ناعمٍ على أطلال القلب.
في غيابها لا يبهت الضوء فحسب، بل تُصاب اللغة نفسها باليُتم.
بكلماتٍ بسيطةَ الملامح، عميقةَ الجذر،كتبت بنبض يقطر حنينًا
فجعلتَ من غيابها فجرًا يتأخّر، ومن حضورها ربيعًا لا يشيخ.
كأنّها خرجت من قلبٍ سجدَ على تراب أمّه فأنبتَ شعرًا.
في قولك: "كانت تقرأني وتكتبني بكل اللغات"
يتجلّى المعنى الإلهيّ للأمّ، تلك التي لا تتعلّم لتعرف، بل لتُحب.
وحين قلتَ: "أحسست أنّ جدارًا كان يحميني من صقيع الحياة قد انهار"،
أسقطتَ العالمَ كلَّه في صمتٍ واحدٍ اسمه اليُتم.
نصّك اديبنا الرائع ليس رثاءً فحسب،
إنّه صلاةٌ مكتوبةٌ بالدمع، ومغسولةٌ بضوء الذاكرة،
تجعلنا جميعًا نقرأ أمهاتنا في وجه الحنين ونبتسم.
تحياتي