أحدث المشاركات
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 15 من 15

الموضوع: ارتحال الضوء

  1. #11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المصطفى البوخاري مشاهدة المشاركة
    أديبتنا الفاضلة، أمال المصري،
    رسمتِ ريشتك مشهدًا حيًّا، بلغة تصويرية غنية بالدلالات، وأسلوبيّة رمزية عميقة التأمل، حيث يتجلّى وداعٌ مهيب، ورحيلٌ مفعم بالرضا والصمت.
    حين نقرأ نصًّا كهذا، نلج عالمًا جوهره في رموزه، وسره في خفايا لغته؛ حيث تتقاطع الدلالات بين نور الشمس ومغيبها، بين نضوج الزهور وانطوائها، وبين ابتسامة الرضا ولحظة الرحيل.
    وهنا يكمن التحدي: أن نمسك بخيط المعنى دون أن نقطع نسيجه، وأن نؤول دون أن نفرض؛ فالتأويل الصادق لا يبحث عن صواب مطلق، بل عن انسجام رقيق بين رؤية الكاتب وتجربة القارئ.
    هكذا يبقى «ارتحال الضوء» نصًّا مفتوحًا، يرى كل قارئ فيه وجهًا من ذاته، وتضيء كل قراءة زاويةً جديدة من معناه.
    وختامًا، خالص الشكر والامتنان لكِ، أديبتنا الفاضلة، على هذا النص الساحر ومحتواه العميق، وعلى القدرة الفريدة في نسج الكلمات لتتحول إلى مشهد حيّ يلمس الروح ويثير التأمل.
    كلماتك اديبنا الفاضل عبقٌ من نور وفهم، كأنها تطوف في فضاءات النص وتستخرج منه روحه قبل حروفه.
    لقد أعدتَ تشكيل المشهد بعيون قارئٍ متأمل، فوجدتَ بين خطوطه نبض الحياة، بين مغيب الشمس ونضوج الزهور، بين الصمت والابتسامة.
    وكم يسعد الروح أن ترى نصًّا يُقرأ لا ليملي على القارئ معنىً واحدًا، بل ليُتيح لكل قلب أن يكتشف زاويته الخاصة، ويشعر بانسجامه مع وهج الكلمات.
    شكرًا لك على هذه الرحلة الجميلة بين سطور "ارتحال الضوء"، وعلى حضورك الذي يُضفي على النص روحًا مزدوجة: روح الكاتب وروح القارئ المتأمل، ليبقى النص حيًّا، نابضًا، وذاكِرًا كل مرة من جديد.
    تحياتي

  2. #12
    الصورة الرمزية سمر أحمد محمد
    أديبة
    تاريخ التسجيل: Feb 2013
    عدد المشاركات: 1,121
    :عدد المواضيع 99
    :عدد الردود
    المعدل اليومي 0.24

    افتراضي

    الجميلة أستاذة أمال
    أنا شاهدت في النص شخيصة معتزة بنفسها حين كانت تؤدي دورها وحين كانت بين أطلال الغياب
    وحتى بعد رجعوها شعرت بعزة نفس بين السطور
    دمت بألق وعزة
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #13

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمر أحمد محمد مشاهدة المشاركة
    الجميلة أستاذة أمال
    أنا شاهدت في النص شخيصة معتزة بنفسها حين كانت تؤدي دورها وحين كانت بين أطلال الغياب
    وحتى بعد رجعوها شعرت بعزة نفس بين السطور
    دمت بألق وعزة
    يسعدني حضورك وقراءتك المتأنية، فليست كل قراءة قادرة على التقاط عزة النفس حين تختبئ خلف التعب والغياب.
    ما لمستِه لم يكن مصادفة؛ هو وعيٌ يصرّ على الوقوف منتصبًا حتى وهو يتكئ على ظله، وكبرياء هادئ لا يعلن نفسه لكنه لا يغيب.
    قراءتك أعادت للنص مرآته الصافية، وكشفت ما بين السطور أكثر مما قالت السطور ذاتها، وهذا فضل قارئة تعرف كيف تُنصت لما لا يُقال.
    مرورك إضافة حقيقية، وحضورك هنا امتداد للضوء الذي نرتحل به ونعود إليه.
    تحياتي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #14

    افتراضي

    هذا نص ادبي بليغ شبّه النور بسائل يُسقى، والزهور بكائنات لها أفواه، مما يعكس علاقة التغذية والاحتواء بين الشمس والطبيعة.
    ثم ينتقل بسلاسة من الحركة والعطاء (تسكب، أينعت) إلى السكون والنهاية (أغلقت، الغروب، السكون)، وهو ما يجسد دورة الحياة اليومية.
    ارتدت السكون" استعارة بديعة تُصور السكون كأنه رداء ترتديه الشمس بعد عناء النهار، مما يضفي شعوراً بالسلام والراحة والرضا.
    النص يختزل مشهد الغروب في فلسفة "الرحيل بسلام" بعد إتمام الرسالة (سقاية الزهور).
    سلمت يداك.


  5. #15

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسيل أحمد مشاهدة المشاركة
    هذا نص ادبي بليغ شبّه النور بسائل يُسقى، والزهور بكائنات لها أفواه، مما يعكس علاقة التغذية والاحتواء بين الشمس والطبيعة.
    ثم ينتقل بسلاسة من الحركة والعطاء (تسكب، أينعت) إلى السكون والنهاية (أغلقت، الغروب، السكون)، وهو ما يجسد دورة الحياة اليومية.
    ارتدت السكون" استعارة بديعة تُصور السكون كأنه رداء ترتديه الشمس بعد عناء النهار، مما يضفي شعوراً بالسلام والراحة والرضا.
    النص يختزل مشهد الغروب في فلسفة "الرحيل بسلام" بعد إتمام الرسالة (سقاية الزهور).
    سلمت يداك.

    تأويل لم يكتفِ بقراءة الصورة،
    بل أنصت إلى ما بين طبقاتها.
    أن يُلتقط الضوء كسائل، والسكون كرداء،
    يعني أن النص وجد قارئة ترى الحركة والمعنى معًا،
    وتمنح الصورة حياة ثانية بعد الكتابة.
    قراءتك أضاءت المسار الذي أردته للنص ..
    أن يكون الغروب فعل اكتمال لا انطفاء،
    ورسالة تُسلَّم بهدوء قبل الرحيل.
    ممتنة لهذا الفهم العميق،
    وللغةٍ ناقدة تعرف كيف تلامس النص
    دون أن تنتزع روحه.
    تقديري وامتناني.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12