أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مات الطريق

  1. #1
    الصورة الرمزية عبده فايز الزبيدي
    شاعر
    تاريخ التسجيل: May 2008
    الدولة: القنفذة - وادي حلي بن يعقوب
    عدد المشاركات: 3,040
    :عدد المواضيع 239
    :عدد الردود
    المعدل اليومي 0.47

    افتراضي مات الطريق

    جهزتُ تذكرةَ المسافرِ للإجازةِ
    والرفاقُ بهم سرورْ
    مثل الطيور إذا دنا
    وقت المسيرْ
    فترى مهاجرةً كقوسٍ
    في السماءِ
    كمثل سهمٍ نحو وجهته يطيرْ
    خُضنا برأيٍ مثل آراءِ النساءْ
    …..
    بعد المطار وبعد زخَّات الوصولِ
    وذاتُ شمسٍ
    والنهار أبو المسيرْ
    سرنا طويلاً
    مثل ألسنة النساءِ
    إذا تنادوا
    كي يذموا بنت جيران جميلةْ
    ——
    ومشينا في خُفِّ الطبيعة ساعةً
    ما بين ألوان كأصباغ النساءْ
    ورقيتُ أسنمة المكانِ
    وقد كسته سحابةٌ
    مثل الخميلةْ
    يا للمحالِ بدا لنا
    زيفاً كمكياج النساءْ
    ….
    طال المقامُ على السنامِ
    وحان إمساءُ المساءْ
    فتنحنحتْ شمس المغيبِ
    قبيل بابٍ للغروبِ
    وأشَّرتْ حمراءُ في شفقٍ
    بأطيافِ الشعاع كلونِ حِنَّاء بأطرافِ
    الأصابع في الطفولة والنساءِ
    إلى اللقاءْ
    ••••••
    نادتْ هناكَ عشيَّةٌ لم يبقَ منها
    غير أشلاء الضياءْ
    عودوا
    فهذا الليل ختّال ضريرْ
    عدنا كأطفال الظِّباءِ
    وقد بدتْ سِككُ الإيابِ
    كمثل أعناق الجِمالْ
    ———
    عدنا بدربٍ مثل أخلاق العجوزْ
    فزنا بضيقٍ
    في شرايين المضيقْ
    مات الطريقُ
    ونحنُ أيتامُ الطريقِ
    فهل أساءَ لنا المجازُ أم المساءُ
    أم الحقيقةُ والرفيقْ
    أم قد تآمرتِ النساءُ مع الدهاءِ
    بما لدى جنسِ الدهاءِ
    من النساءْ
    في روحك الطائيُّ يهمس والها = واهٍ وريثي في ندى الكلماتِ (أهداه لي : عبدالله العبدلي)

  2. #2

    افتراضي

    نص يَسير بنا على أطراف المشهد، كأن الطريق نفسه يئن تحت وقع خطواتنا، ويغلق بين أصابعنا أسراره.
    بلاغتك في المزج بين الزخم اليومي والانطباعات الرمزية، تجعل من النساء والألوان والطبيعة أدوات سردية، لا مجرد وصف، بل مرآة لليأس والدهاء والحنين.
    المجاز هنا ليس ترفًا، بل سيف يقطع الواقع إلى لحظات حية من الغموض، ويترك القارئ واقفًا بين ما يُرى وما يُشعر به.
    الموت الرمزي للطريق، والأيتام الذين نسير معهم، يحملان الوحدة والضياع في طيفٍ شعري عميق، لكنه لا يفقد لذعة السخرية الذكية التي تحافظ على نبض النص.
    تحية لشاعر يعرف أن الرحلة ليست في المسافات بل في الرؤيا،
    وأن الشعر يحيي ما يفشل الواقع في حمايته.
    تقديري الكبير
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية عبده فايز الزبيدي
    شاعر
    تاريخ التسجيل: May 2008
    الدولة: القنفذة - وادي حلي بن يعقوب
    عدد المشاركات: 3,040
    :عدد المواضيع 239
    :عدد الردود
    المعدل اليومي 0.47

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آمال المصري مشاهدة المشاركة
    نص يَسير بنا على أطراف المشهد، كأن الطريق نفسه يئن تحت وقع خطواتنا، ويغلق بين أصابعنا أسراره.
    بلاغتك في المزج بين الزخم اليومي والانطباعات الرمزية، تجعل من النساء والألوان والطبيعة أدوات سردية، لا مجرد وصف، بل مرآة لليأس والدهاء والحنين.
    المجاز هنا ليس ترفًا، بل سيف يقطع الواقع إلى لحظات حية من الغموض، ويترك القارئ واقفًا بين ما يُرى وما يُشعر به.
    الموت الرمزي للطريق، والأيتام الذين نسير معهم، يحملان الوحدة والضياع في طيفٍ شعري عميق، لكنه لا يفقد لذعة السخرية الذكية التي تحافظ على نبض النص.
    تحية لشاعر يعرف أن الرحلة ليست في المسافات بل في الرؤيا،
    وأن الشعر يحيي ما يفشل الواقع في حمايته.
    تقديري الكبير
    وكذلك تقديري لك أستاذة
    آمال
    كم يدهشني نثرك ، حتى يتقازم الشعرُ أمام النثر
    فبارك الله فيك وفي قلمك.