كان يوماً شتوياً يلفه الصقيع والثلوج
كنت أقطن في مدينة حلب حي المشارقة في منزل مستأجر يكسوه العري
وبين كتب الدراسة وبرودة الطقس
واذ بالباب طارق فتحته لأجد والدي رحمه الله تكاد يداه تتجمدان وهما تحملان طبقاً رائحته المشوية تكاد تخترق الزمان والمكان علماً أن جبينه وشفتاه مزرقتان
لكن السعادة كانت ممشوقة على محياه
دخل أبي أكل ولم يأكل شبع ولم يشبع
لكنه كان سعيد وانا أعلم يقيناً أنه لم يكن يملك ثمن ذلك الشواء وتحمل ماتحمل من أجل ان يظهر بصورة الأب
رحمك الله ياأبي
أمور عرفت الأن قيمتها وأنا على مائدة الشواء في هذا المطعم الذي يدعي الرقي. أقارن بين مذاق شوائك وتلك اللقيمات الجامدة الشاخصة أمامي ????????????

رد مع اقتباس


