أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: && مشاكسات ربيعية &&

  1. #1

    افتراضي && مشاكسات ربيعية &&

    ( مشاكسات ربيعية )

    تسرب الأبيض بين أحضان الأسود فزاد جاذبيته سحرا, والقهوة مرة فى فنجان يحاصرها لأخر قطرة .. وهى تشاكس كأس العصير المزركش بالفراولة والموز وقليل من الحليب المعلب , يستمع لها وكلها حماس ومرح , تحكى عن أخر صيحات العطور , والبوم ذلك الشاب المهجن صاحب التاتو , يراقب كل حركة منها وهو يرسم إبتسامة تتظاهر بالإندماج مع سردها وثورة الشباب بين رأسها واصابعها التى ترسم كل حرف تنطق به .. فى الخلفية يتسلل صوت ام كلثوم " ابتديت دلوقت بس أحب عمرى .. ابتديت دلوقت أخاف للعمر يجرى "!.. مدت يدها لفنجانه تريد إكتشاف هذا الأسود فلربما كان اكسير الحكمة لديه .. رشفة واحدة أصابت وجهها بالإمتعاض !.. قدمت كأسها ربما تعوضه ما أصاب ذائقته من مرار .. رد يدها فى لطف ثم مسح على رأسه وكأنه يعد لها كل أبيض غافل سواده فى ليالى عشق سابقه !.. وضع الحساب على الطاولة فى برود ,ثم انصرف يجر أحزانه كفارس سقط من فوق حصانه فى غزوة أردات منه الأستسلام !

  2. #2

    افتراضي

    نص جميل لا يقرأ فقط بل نراه كقصة مصورة بكاميرا
    يتباين فيها اللونين الأبيض والأسود.. هو بقهوته السوداء المرة
    وهى بعصيرها المزركش بالألوان
    فنجد أنفسنا نجلس معهما على نفس الطاولة
    ونلاحظه وهو يستمع إليها
    وهى كلها حماس وما تحكي فيه أبعد ما يكون عن تفكبره
    ولكنه يراقب كل حركة من يديها ، ويتظاهر بالإندماج مع
    سردها وحركاتها وما تنطق به
    وتأتي اغنية ام كلثوم في الخلفية لتعبر عما يجيش في قلبه
    وقد ظهر لنا بصمته وهدوءه وابتسامته المصطنعة
    ثم انسحابه وهو في ذروة الوجع والإنكسار
    فنرى في النهاية أن الفجوة بينهما في الأذواق والأعمار والوعي
    جعلته يفهم أن بياضها لا يحتمل سواده
    فانسحب متألما مكسورا.

    براعة تتمثل في الإيجاز الشديد والخبرة في اختيار المفردة المناسبة
    ثم صنع القفلة المحكمة.
    قصة جميلة استوفت عناصر القصة الفنية بقوة
    وحققتها في نسج محكم وحبكة فنية.
    بوركت ولك كل امتناني.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3

    افتراضي

    نصٌّ يكتب المشهد لا الحكاية، ويعتمد الإيحاء لا الشرح، فكانت المشاكسات لعبة ذكية بين لونين ومذاقين وزمنين لا يلتقيان.
    تفاصيلك اليومية ـ القهوة، العصير، وصوت أم كلثوم ـ لم تكن زينة، بل مفاتيح كشف
    الأبيض والأسود هنا مزاجان وذاكرتان، وحوار صامت بين جيلين.
    محاولة تذوّق مرارته، ورفضه لحلاوتها، جاءت وعيًا لا نفورًا؛ فبعض الأذواق لا تُستعار.
    والختام البارد، كالفاتورة، أنيق في دلالته .. فارس ينسحب لا هزيمةً، بل حفاظًا على ما تبقّى من كبريائه.
    نصٌّ يمرّ بهدوء .. ويترك أثره طويلًا.
    تحياتي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديه محمد الجابي مشاهدة المشاركة
    نص جميل لا يقرأ فقط بل نراه كقصة مصورة بكاميرا
    يتباين فيها اللونين الأبيض والأسود.. هو بقهوته السوداء المرة
    وهى بعصيرها المزركش بالألوان
    فنجد أنفسنا نجلس معهما على نفس الطاولة
    ونلاحظه وهو يستمع إليها
    وهى كلها حماس وما تحكي فيه أبعد ما يكون عن تفكبره
    ولكنه يراقب كل حركة من يديها ، ويتظاهر بالإندماج مع
    سردها وحركاتها وما تنطق به
    وتأتي اغنية ام كلثوم في الخلفية لتعبر عما يجيش في قلبه
    وقد ظهر لنا بصمته وهدوءه وابتسامته المصطنعة
    ثم انسحابه وهو في ذروة الوجع والإنكسار
    فنرى في النهاية أن الفجوة بينهما في الأذواق والأعمار والوعي
    جعلته يفهم أن بياضها لا يحتمل سواده
    فانسحب متألما مكسورا.

    براعة تتمثل في الإيجاز الشديد والخبرة في اختيار المفردة المناسبة
    ثم صنع القفلة المحكمة.
    قصة جميلة استوفت عناصر القصة الفنية بقوة
    وحققتها في نسج محكم وحبكة فنية.
    بوركت ولك كل امتناني.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    رؤية وتحليل للنص زادنى سعادة بطيبة الحضور ...

    تحية تقدير وود