( مشاكسات ربيعية )
تسرب الأبيض بين أحضان الأسود فزاد جاذبيته سحرا, والقهوة مرة فى فنجان يحاصرها لأخر قطرة .. وهى تشاكس كأس العصير المزركش بالفراولة والموز وقليل من الحليب المعلب , يستمع لها وكلها حماس ومرح , تحكى عن أخر صيحات العطور , والبوم ذلك الشاب المهجن صاحب التاتو , يراقب كل حركة منها وهو يرسم إبتسامة تتظاهر بالإندماج مع سردها وثورة الشباب بين رأسها واصابعها التى ترسم كل حرف تنطق به .. فى الخلفية يتسلل صوت ام كلثوم " ابتديت دلوقت بس أحب عمرى .. ابتديت دلوقت أخاف للعمر يجرى "!.. مدت يدها لفنجانه تريد إكتشاف هذا الأسود فلربما كان اكسير الحكمة لديه .. رشفة واحدة أصابت وجهها بالإمتعاض !.. قدمت كأسها ربما تعوضه ما أصاب ذائقته من مرار .. رد يدها فى لطف ثم مسح على رأسه وكأنه يعد لها كل أبيض غافل سواده فى ليالى عشق سابقه !.. وضع الحساب على الطاولة فى برود ,ثم انصرف يجر أحزانه كفارس سقط من فوق حصانه فى غزوة أردات منه الأستسلام !

رد مع اقتباس




