|
كنْ كالأحمـقِ و المجنـونْ |
أو عشْ كالأطرشِ في الزفّة |
و امـلأْْ رأسـكَ بالأفيـونْ |
حتى تحسبَ ملحـكَ قرفـة |
و اصنعْ لضياعـكَ قانـونْ |
و انسَ وقـاركَ و العفّـة |
نهـركَ أوهـامٌ و ظنـونْ |
و المركبُ سار بـلا دفّـة |
عَبثٌ من وجعٍ و شجـونْ |
هل واساكَ النهـرُ بغرفـة |
تـاهَ رحيلـكَ يـا مأفـونْ |
ما بين الضفـةِ و الضفـّة |
لا تنـسَ بأنـك ملـعـونْ |
مذْ كنتَ صغيراً في اللفّـة |
تقضي ساعاتـكَ مسجـونْ |
و تعيشُ و لكن بالصُدفـة |
عقلكَ لن يصبـح مـوزونْ |
ستميلُ من القهـرِ الكفّـة |
دربكَ يَسبـحُ بالصابـونْ |
و سمـاؤكَ ريـحٌ مُلتفّـة |
مُسِخَـتْ آذان و عـيـونْ |
مذْ وَقفَ الحاكمُ في الشُرفة |
جاءَ من الماضـي نيـرونْ |
شوّهَ في الأرحـامِ النُطفـة |
يسكن فـي معبـدِ آمـونْ |
من يسرقُ مالكَ في رفّـة |
يحملُ في فمهِ الغليونْ |
لن يُبقيَ من خبزك نتفة |
عـاد إلينـا بالطـاعـونْ |
لن يُسْعِفُكَ الطبُّ بوصفـة |
نخبـكَ بالدمعـةِ مسكـونْ |
لن يُنسيكَ الـذلّ برشفـة |
ما عـاد الشارع مأمـونْ |
لتغـادرَ زاويـة الغُـرفـة |
ستصاب بداءِ القولونْ |
و الرأس ستدميهِ السعفة |
عاد زمانك كالعرجون |
و الآتي يُسلبُ في خطْفة |
فاجلسْ في صمتٍ و سكونْ |
لا تفتحْ فـي قلبـكَ درْفـة |
أيـام تمضـي و سـنـونْ |
و غيومٌ فوقـكَ مُصْطفّـة |
لا تسألْ من سوف أكـونْ |
لا ثَمَـن لرأسـكَ أو كُلفـة |
حقلكَ يذوي دون غصـونْ |
لا ظلـّة فيـه و لا قَطْفـة |
بركـانُ القهـرِ المدفـونْ |
قد أسقطََ قلبكَ من رجْفـة |
أصبحَ عالمنـا مـن دونْ |
مـوّال شعـورٍ أو رَأفــة |
و صباحُكَ بـنٌ مطحـونْ |
يشربهُ الهـمُّ بـلا لهْفـة |
لا تنظـرْ خلفـكَ مفتـونْ |
لن يحتـاجَ العقـلُ لوقفـةْ |
ماضٍ بالقسـوة معجـونْ |
و يضيعُ الحاضرُ في طَرْفة |
ملهمنـا ينـزفُ مطعـونْ |
يسكنُ في الخوفِ بلا حِرفة |
و زعيم الثورة مدهونْ |
في المتحفِ يقطنُ كالتُحْفة |
لا تهدرْ عمـركَ مرهـونْ |
لمبادىء صدقكَ و الألفـة |
ضعْ في رأسكَ ذلّ قـرونْ |
و البسْ أقنعـةً فـي خفّـة |
و ادعُ لسارقنـا قــارون |
عند زيـارة أهـل الصفّـة |
و ارقصْ في فرحٍ و مجونْ |
كي تصبحَ في الدنيا طُرفة |