من روائع الأخ الأستاذ الشاعر عبدالفتاح الأسودي. مشتاقون يا رجل
.
قــصــيــدة: الـــوهـــم الــكـبـيـر
--------------
كـلـمـات: عـبـدالفتاح الأســودي
--------------
حـواءُ تـاهتْ فـي هَواكِ مَراكبي
وتـعثرت قـدمي ، وضـاع ندائي
وتـحطّمَ الأمـلُ الـكبيرُ وأوغـلَتْ
سـكّـينةُ الأحـزانْ فـي أحـشائي
مـا كـنت أحـسب أن ثغرًا باسمًا
سـيخُطُّ فـي قـلبي سِـجلَّ شَقاءِ
مـاكـنتُ أدري أن أعــذبَ بـسمةٍ
سـتكون سـرَّ مـواجعي وعـنائي
مـا كـنت أعـرف أن قـلباً عـاشقاً
يــومًـا سـيـغمِسُ كَـفَّـهُ بـدمـائي
وبــــأن بــــدرًا نــيِّــرًا أحـبـبـتُـهُ
يُـلـقـي بـآمـالـي إلـــى الـظـلـماءِ
######
لـم يـبق لـي شغفٌ بأوتار الهوى
وبخافقي انكسرت لحونُ غِنائي
لــم يـبـقَ إلا الـليل أدفـنُ آهـتي
فــي صــدرهِ ولــهُ ابـوحُ بـدائي
فـلتشربي حـواءُ نَـخبَ هزيمتي
مــع مـن أردتِ وحَـدِّثي بـغبائي
قـولـيْ بـأنـكِ كـنت عـابرةً عـلى
صـيـفِ الـهـوَى بـسحابةٍ جـوفاءِ
قـولي بـأنكِ قـد مـكرتِ بـعاشقٍ
أهــــداكِ قــلـبًـا مُـتـرعًـا بـــولاءِ
أوهـمـتـهِ بـالـحُـبِّ ثــمَّ طـعـنتهِ
غــدراً ، و يــا لـلـطعنة الـنجلاءِ!
######
حــواء يــا وهـمًـا كـبـيرًا عـشتُهُ
مـتـأخـرًا أعـلـنـتُ عــيـدَ جـــلاءِ
والآن أرجـع مـن هـواكِ مُـضَرَّجًا
بِـوفايَ ؛ مِـن فـوق الوفاء لوائي
و يـدي مُـسَبِّحة بِـحَمدِ قـصيدةٍ
مَسَحَت على قلبي ورأسِ بلائي