أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: شنو فيه

  1. #1

    افتراضي شنو فيه

    ماذا فعلتِ بحرفِ البلبلِ الشادي
    أغويتِهِ فغوى من دونِ إفسادِ

    قد كانَ منصرفاً عن كلِّ غانيةٍ
    حتى عرضتِ لهُ في ذلكَ الوادي

    فهاكِ أغنيةً باتت تراودُهُ
    لما سألتيهِ يا دلوعةَ النادي

    إن الغوايةَ فنٌّ لستُ أجحدهُ
    لكن حنانيكِ هذا ليسَ بالعادي

    بنتٌ مدللةٌ بالحسنِ مترفةٌ
    باتت تكبلُني من دونِ أصفادِ

    إني طرقتُ بليلٍ بابَ منزلِها
    لكي أحدثَها من دونِ إبعادِ

    قالت شنو فيهْ ومن قد جاءَ منزلَنا
    في آخرِ الليلِ يسعى دونَ ميعادِ

    فقلتُ إني فقيرٌ جاءَ يقصدُكم
    قالت تفضل فهذا بيتُ أجوادِ

    إنِّي سأطلبُ أكلاً سوفَ أحضره
    من مطعمٍ قربنا من دونِ إجهادِ

    لما أكلتُ أتت بالشايِ تحملُهُ
    صبتهُ في الكأسِ صباً زادَ إيقادي

    كأنها سكبت من ثغرها عسلاً
    يرنو بحمرتِهِ للعاشقِ الصادي

    فقلتُ هاتيهِ فوراً لستُ منتظراً
    أن يبردَ الشايِّ إني ذبتُ يا كادي

    قالت وقد ضحكت حارٌّ وتشربُهُ
    أنتَ امرؤٌ نَهِمٌ في الشربِِ والزادِ

    لو أنها عرفت ظني بما سكبت
    لذقتُ صفعةَ شرطيٍّ لأوغادِ

    فقلتُ إنَّ شرابَ الشايٍّ أعشقُهُ
    حاراً كنارِ فؤادِ العاشقِ الفادي

    قالت وهل يشتكي قلبُ الفقيرِ لنا
    ألستَ ضيفاً أتى في عيدِ ميلادي

    قلتُ الفؤادُ فقيرٌ مثل صاحبِهِ
    هلَّا عطفتِ على قلبِ الفتى الشادي

    قالت أفااا لستَ ضيفاً أنتَ شاعرُنا
    قد جئتَ تهذي على قمريةِ الوادي

    قامت بشبشبِها فوراً لتصفعَني
    لكن هربتُ هروبَ الجؤذرِ العادي

    هذا جوابي على الحسناءِ إذ سألت
    من أنت؟ أو من أنا؟ شنهو الفتى الحادي؟

    والناسُ هم من؟ فقلتُ الليلَ فانتظري
    جنونَ شعري يجيبُ الحائرَ الهادي

    قالت أتلهو بنا أم أنتَ تعشقُنا
    فقلتُ يُسألُ منَّا عنهما البادي

  2. #2

    افتراضي

    نصٌّ خفيفُ الظلّ عميقُ الصنعة، يجمع بين طرافة الحكاية ورشاقة الوزن، ويُحسن اللعب على الحافة بين الغزل والسخرية دون أن يفلت منه الخيط الشعري.
    بلاغتك هنا في عفويتها الماكرة،
    لغةٌ تعرف كيف تُضحك دون ابتذال، وتغوي دون ادّعاء، وتُحيل اليوميّ البسيط إلى مشهدٍ شعريّ نابض.
    والأجمل أنك تُبقي الشاعر داخل النص واعيًا بنفسه، ساخرًا منها، ومتقنًا لإدارة الإيقاع حتى آخر قفلة.
    تحية لشاعر يعرف أن الشعر ليس دائمًا مأساة ..
    وأحيانًا يكون فنّ النجاة بالخفّة والذكاء.
    تقديري الكبير
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3

    افتراضي

    أضحك الله سنك أيها الشاعروما أتيت به من قصة شعرية ظريفة
    خاصة في تصوير مشهد هروبك وهى تطاردك بالشبشب
    قصة خفيفة الظل من الشعر الممتع بتمكن من أدواتك الشعرية
    وملاحة القصة، ورشاقة التعبير، والقدرة على الأسترسال في القص
    في قوالب شعرية لطبفة ورائعة التصوير بلوحات رسمتها بعناية.
    دام عطاؤك معينا لا ينضب من الإبداع.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    الصورة الرمزية مختار إسماعيل محمد
    شاعر
    تاريخ التسجيل: Jun 2020
    عدد المشاركات: 326
    :عدد المواضيع 59
    :عدد الردود
    المعدل اليومي 0.16

    افتراضي

    نصٌ خفيف
    كلماتٌ هادئة واثقة
    تصويرٌ جميل
    شكرا لك على هذا النص

  5. #5

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آمال المصري مشاهدة المشاركة
    نصٌّ خفيفُ الظلّ عميقُ الصنعة، يجمع بين طرافة الحكاية ورشاقة الوزن، ويُحسن اللعب على الحافة بين الغزل والسخرية دون أن يفلت منه الخيط الشعري.
    بلاغتك هنا في عفويتها الماكرة،
    لغةٌ تعرف كيف تُضحك دون ابتذال، وتغوي دون ادّعاء، وتُحيل اليوميّ البسيط إلى مشهدٍ شعريّ نابض.
    والأجمل أنك تُبقي الشاعر داخل النص واعيًا بنفسه، ساخرًا منها، ومتقنًا لإدارة الإيقاع حتى آخر قفلة.
    تحية لشاعر يعرف أن الشعر ليس دائمًا مأساة ..
    وأحيانًا يكون فنّ النجاة بالخفّة والذكاء.
    تقديري الكبير
    لله درك دائما تتحفين نصوصي بدرر من تعليقاتك كل كلمة منها هي وسام لفكرة في النص

  6. #6

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديه محمد الجابي مشاهدة المشاركة
    أضحك الله سنك أيها الشاعروما أتيت به من قصة شعرية ظريفة
    خاصة في تصوير مشهد هروبك وهى تطاردك بالشبشب
    قصة خفيفة الظل من الشعر الممتع بتمكن من أدواتك الشعرية
    وملاحة القصة، ورشاقة التعبير، والقدرة على الأسترسال في القص
    في قوالب شعرية لطبفة ورائعة التصوير بلوحات رسمتها بعناية.
    دام عطاؤك معينا لا ينضب من الإبداع.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    لله درك أنت أيضا فما دررك بأقل من درر الأستاذة آمال دائما تختصرين النص بأفكار ألمعية .

  7. #7

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مختار إسماعيل محمد مشاهدة المشاركة
    نصٌ خفيف
    كلماتٌ هادئة واثقة
    تصويرٌ جميل
    شكرا لك على هذا النص
    شكرا حزيلا لك أستاذ مختار وإنك لشاعر جهبذ