أحدث المشاركات
صفحة 159 من 160 الأولىالأولى ... 79129149150151152153154155156157158159160 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1,581 إلى 1,590 من 1593

الموضوع: مرايا - صفحة للجميع

  1. #1581

    افتراضي

    أَبـــــروق لــيــل أَم بــــروق ثــغــور
    بـسـمـت بـطـائر يـمـن أَهــل الـطـور
    حــور عَـلـى عـرفـات أَعــراف الـنـقا
    كــالــلـؤلـؤ الــمَــنـظـوم وَالــمَـنـثـور
    عــيـن كَــواعـب بـالـعـقول لـواعـب
    يـخـطـفـن بــالأَبـصـار كـــل بـصـيـر
    يَـمـشين مـخـتلف الــولا وَالـخيزلي
    بـالانـبـسـاط عَــلــى بــسـاط الــنـور
    مـثل الـغصون عَـلى المتون ترنحت
    بــالـريـح تــحـت كَــواكِـب وَبـــدور
    يـكـنفن ذات هـرامـهات اشـعـشعات
    جــواهـر الـمـسـطور فــي الـمَـنشور
    مــــا بــيــنَ وَلــــدان لــهــا وَوَلائـــد
    كـالـشَمس تـحـت ذوائــب الـديجور
    تَـشـفـي الـمَـريض بـريـقها وَبـريـقها
    وَالـخـمـر مـــن إِبـريـقـها الـمَـعـصور
    مـــا إِن تـشـيـر بـعـيـنها مـــن أَيـنـها
    إِلا وَتــطــفـي نـــــار كـــــل ســعـيـر
    تـحـيي الـرَميم فَـيَستَقيم إِذا دَعَـت
    وَتـنـفـسـت بـحـيـاته فـــي الــصـور
    كـل الـجَمال وَمـيض بـعض جَـمالها
    وَالـحـسن بــارق حـسـنها الـمـستور
    لَــو قـابـلت إِبـلـيس أَو ضـحكت لـه
    لـــهــوى لـــهــا وأَهـــــلّ بـالـتَـكـبـير
    تـهدي الـنَسيم إِلـى الـحَميم وَتَنثَني
    بــقــدوم سـلـطـان وَعــطـفِ أَمــيـر
    مــــا قــابـلـت بــشـريـة إِّلا اِنــثَـنَـت
    عَـــــن رانـــهــا وَتــعـلـقـت بــالـكـور
    كـور الـركاب إِلى الجناب وَأَعرضت
    عَـــن فـتـنـة الـمَـطـعوم وَالـمَـنـظور
    واِستوخمت مَرعى اللوى وَالمنحنى
    وَالـعَـيـش بــيـن خــورنـق وَسَــديـر
    واِسـتـصـحبتها نــحـو أَحــبـاب لَـهـا
    طــافــوا بـكـعـبـة بـيـتـها الـمَـعـمور

    الشيخ / أحمد بن علوان اليماني
    تعز- اليمن

    أرجو أن يتفهم المزن أمية الرمل

  2. #1582

    افتراضي

    لن يبرحَ الشاعرَ ولوعُه بذلك الخفيِّ المستعصي على الحواسِّ، الذي لا تتزاحم الوسائلُ لظفرٍ به، فيما سواهم لا يُعنَون به، فلا يُمعنون في مغزى اللفظ، ولا يترقَّبون لمحةَ المعنى.
    ذاك المستترُ الرقيقُ، الذي لا يحمله سوى رقةِ الأزهار والأوراق، هو طلٌّ تسرَّب خفاءً، وراح يترقَّق في تجمُّعه حتى صار زلالًا رشيقًا.
    فإذا كان الوابلُ المنظورُ الملموسُ تجسيدًا للوصل المباشر بين السماء والأرض — ولعلَّه الوصلُ المحسوسُ الوحيد — فكيف بالوصل الأخفى الأرفع، الذي يُدرَك بغير وسيطٍ من كفٍّ أو وعاء؟!
    بالارتحال من الماديِّ إلى المجرَّدِ يتحقَّق التنزُّهُ، وبالتأويل الشاقولي يعلو الإشراق، وتكون الحكمةُ عرفانًا.

    ﴿فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾

    محمد نعمان الحكيمي

  3. #1583

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله فاتح المبهمات ومفصّل المُحكمات ومنزّل الآيات البيّنات والصلاة والسلام على سيدنا محمد عبد الله ورسوله، مُبيّن الآيات المُتشابهات وعلى آله ومن اشتاق من إخوانه ممن هو من آت.

    أمّا بعد: فإن مبادئ الأمور وأواخرها منال ثمراتها ومرمى غاياتها وتحقق الآخر بالأول، والأول بالآخر مجموع ختامها، ومطلع أحديتها، ووضوح آياتها.

    وإنه لما كان أول متعلمٍ ليرتقي به في رُتب العلم بالرسوم والآيات والحِكم المنتظمات، تُحفظُ الحروف ليُتوصلُ بحفظها إلى تعلم الكلم التي تتألفُ منها، ثم بحفظ الكلم ليتوصل بحفظها إلى تعلم الكلام الذي ينتظم من الكلم، فإذا انتهت الرُتبُ الثلاث في التّحفظ ومجموعها هو علم الرواية فعند ذلك يجبُ العودُ بالتّفهم تدلّيًا إلى مبدأ ما وقع منه التدرج ؟ بالتحفظ والتّعلم؛ فيهزّ لذلك من اصطفي من علماء التّعلم والرواية فيحاولُ جمع الهمّة وإبرام العزيمة في تفهّم الكلامِ المُنتظمِ.

    كما قال عليٌّ عليه السّلام: (ليس عندنا إلاّ كتاب الله وما في هذه الصحيفة)، يعني من أحكام العقول والدّياتِ إلاّ فهمًا يؤتيه الله في كتابه، وقال تعالى: (ما فرّطنا في الكتاب من شيء) فما من علمٍ إلاّ وهو خبءٌ في كتاب الله، لا يُحاط به إلا بما شاء الله مما يؤتيه من فهمه وعلمه.

    وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: (لكل آية منها ظهر وبطن إلى سبعة أبطنٍ)، فإذا حصل من فهم الكلام المنتظم على تفصيله ما شاء الله تدلّى الفهم منه إلى تفهّم الكلم المفردات، على مقتضى ما يجمعه من ذلك التفصيل ويفرده من جوامعه وهو علم الأسماء، ثم يتدلى من قاب قوسين إلى فهم الحروف، بما هي عليه من جمعها لمعاني الكلم وإحاطتها بحدودها، فعند ذلك ينتهي فهمه باطنًا إلى مبدأ حفظه ظاهرًا، ويبدو له مطلع الختم، ويفصح له العُجمة، وينفتح له باب [الفتح] المبين، الذي خُصّ به آل محمدٍ صلى الله عليه وسلم، والعلم الذي محمد صلى الله عليه وسلم مدينته وعليٌّ بابها، وتتبع الأخبار والاقتداء بالرسوم والآثار على حكم الإيمان والتصديق، ربض تلك المدينة، الظاهر من آياتها، والعلم بمعاني الحروف ومواقعها من الوجودِ من النوافلِ، التي غاياتها المحبة من الله سبحانه وتعالى، إلى ما وراء ذلك مما لا يعلمه إلاّ الله.

    واعلم أن لظاهر تفصيل الكلامِ المسموع من جميع الكائن المشهودِ مطابقًا صادقًا وآية ظاهرة، وكذلك لظاهر مفردات الكلم من الكائن المشهود آيات جامعة ومطابقات حاضرة.

    وكذلك في الرتبة الثالثة لظاهر الحروف المسموعة أيضًا إحاطات من ملحظ البصيرة، ورؤيا القلب في الكائن المشهود، وكما لكل آية من الكتاب ظهر وبطن إلى سبعة أبطنٍ، فكذلك للكائن المشهود عالم ظاهر وعالم باطن إلى ما يُطابق عدد المسموعِ، وكذلك أيضًا للحواس من السمع والبصر رُتبُ إدراكٍ، موزّعة على تلك المفهومات والعوالم، فما كان مما وراء رُتب المحسوس من معنى المسموع وغيره، كان رتبة فهمٍ، وما كان مما وراء ظاهر المحسوس كان رُتبة كشفٍ في مرآة أو سماع خطاب منه، وكذلك ما وراء ظاهر سائرها وأعلاها أبطنها إلى غاية الكشف السابعِ الجامعِ المحيطِ الخاصِّ مطلعه بمحمدٍ وآله.

    فما كان من الفهم أو الكشف جامعًا محيطًا كان فهمًا أو كشفًا محمديًّا، وما كان من الكشف مقتطعًا مختصًّا بموطنٍ وطريقٍ ومسلكٍ ومرقى ومنزل من كليّة عالم، فهو كشفٌ جزئيّ يستئمرُ عن عمل جزئي مُتلقّى عن علم جزئي منسوبٍ لمربٍّ من ذي علمٍ أو سلوك، على يد شيخٍ صاحب قدمٍ وعلمٍ، ذي علمٍ من مسلكه وطريقه ومنازل أتباعه. ومنه ما ورد عنه عليه السلام:"علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل". واعلم أنه لا ينفتح عين كشفٍ لسالك إلاّ بمقدار يُطابقها علمُ أستاذِه وشيخه وقدوته، وكذلك أيضًا الأستاذ والشيخ إن كان له حظٌّ من كشفٍ لا يزيد على مقدار حظّه من العلمِ الناشئ ذلك الكشف عن منبعثه، حتى أن الأستاذ والشيخ الذي لا باطن علمٍ له ولا يزيد علمه على تحفظّ رسوم علِم بهان وداوم عليها، فلا ينفتح له من عالم الكشفِ ولا لمن اقتدى به باب، ولا يلوح له منه بارقٌ، ومتى ذُكِر له شيءٌ من الكشفِ، أو خُوطِب بروحٍ من الفهمِ، أو أُظهر عليه شيءٌ من الخوارق، عدّ الكشف جنونًا، والخوارق سحرًا، أو ما يقرعُ سمعه من خطاب الفهمِ الذي لم يدركه كفرًا أو ابتداعًا، لا يعلم مواقع ذلك ومطلعاته من الكتاب العزيز والخلق العظيم المحمّدي، والعلم الإحاطي العلوي.

    يُذكرُ عن بعض المُربّين المراعين لأحوال السالكين: أنه قصد رجلاً عابدًا كان لا يزيد حاله على المثابرة على ظاهر أعمال البرّ والنُّسكِ الاقتدائي، فأشفق له لمّا رأى من جموده وعدم إثمار عمله، ففاوضه في شيء من ذلك، فأنكره، فجاهره بشيء من الخوارق، فجعل ذلك الرجل الناسك يقول-تبرُّمًا مما رآه- "ما جئتم به السحر إن الله سيبطله". قال الشيخ: فعلمتُ أن مراد الله منه ذلك، فتركتُه وانصرفتُ.

    فتحقق بهذا أن معاني الحروف وفهم مواقعها، لمّا كان من خواصِّ مُحمّد صلى الله عليه وسلم فكشفُ عوالمها مما يختصُّ به أمّة مُحمّد صلى الله عليه وسلم؛ لأنّ ثمرات الأعمال لكلّ أمّةٍ لا تزيد على مضمونِ علم نبيّها، وما من نبيٍّ له رتبة من العلمِ تبعته أمته على حظٍّ من القدوةِ به والأسوةِ، ممن قصّه الله سبحانه على نبيّه وممن لم يقصه إلاّ وله في أمّة محمدٍ صلى الله عليه وسلّم مِثلٌ ينزلُ في علمه واتباعه من أمة محمد منزلة ذلك النّبيّ وأمّته من الأولين، يعلم ذلك بنور العالم المقتضي لمقصد جمعِ تفصيل السّت في واحد السبع، الذي من بعض مطالعه علم الوقائعِ والملاحم ومعرفة تواريخ الكائنات المترقّبات التي يُشاهدها المُطّلع على حكمِ الإحاطة جمعًا في الآن الواحدِ، ولا يُشاهدها من دون هذه الرُّتبةِ إلاّ شيئًا فشيئًا بطول الأزمنة إلى ما يترتّبُ عليها في يوم البرزخ، فالجزاء فالخلود فالأبد، ومن إشاراته أو كشف الغطا ما ازدادت. واعلم أنّه كما للحروف معاني في الفهم ومثلاً في الكشف، فلها رُتبٌ في التّعالي والتّنزُّلِ، منها تنشّأت الأعدادُ، وعن استبطانِ بعضها في بعض، التضعيف في الأزواج منها والأفراد، حتّى كمل بكمالها رُتبُ العدد الثلاث، وحدودها الأربعة، فلذلك رتب القول في الحروف في هذه اللمحة على ثلاثة مطالع، فنقولفيها بعونِ الله والتأييد بروحٍ منه:ـ

    هذه لمحةٌ في تنزيلِ معنى الحروفِ موضّحةً بنور الله وتعليمه، لما استعجم من معانيها ورتب أعدادها ومراتب أحوال المكاشفات فيها، والإشارة إلى منال الرواية عنهم من الانتفاع بطرفٍ من تشبهها على حكم بعض عوالمها.

    فنقول ولا حول ولا قوة الا بالله
    العلى العظيم:
    الالف غيب واحاطة
    الهمزة بدء غيبه وحد إحاطته
    الباء تسبيب ظاهر مترتب
    التاء مرجع ذلك التسبيب غيبا
    الثاء ثمرة ما بين التسبيبين
    الجيم جمع واجمال
    الحاء تكامل صورة بيسر
    الخاء خروج خبء بعسر
    الدال دوام واستقلال بمنة
    الذال دقه ولين
    الراء تطويروتصيير
    الزاي زم امر كامل بجهد
    السين توفية ظهور جوامع تفصيل في حس لطيف
    الشين ظهور تمام تفصيل في حس ظاهر
    الصاد مطابقة بحسني
    الضاد مطابقة بسوأى
    الطاء تخلص تام
    الظاء غشيان بغلبة
    العين كلية آيه ينالها ادراك
    الغين غيب آية هادية
    الفاء بدء خلوص مهيأ تعتبر بمزيد او نقص
    القاف ظهور بمنة
    الكاف ظهور عن ظهور متكامل ذي استقلال اللام وسع وصلة في لطف
    الميم تمام اظهر منال حس
    النون مظهر مبين
    الهاء احاطة غيب كل ظاهر
    الواو رفعة وعلو
    لام الف إذهاب كل موضوع
    الياء مستند كلية كل ظاهر و قوامه من عيب ادنى الدنو"



    1. الألف (ا):

    غيب وإحاطة: يعبر عن الوجود المجهول والعمق الروحي، حيث يرمز إلى الشيء الذي يحيط بكل شيء.


    2. الهمزة (أ):

    بدء غيبه وحد إحاطته: تشير إلى البداية والتكوين، كأول صوت أو حركة، تمثل الشروع في الوجود.


    3. الباء (ب):

    تسبيب ظاهر مترتب: ترمز إلى السبب والنتيجة، حيث توضح أن كل شيء له سبب واضح.


    4. التاء (ت):

    مرجع ذلك التسبيب غيبا: تشير إلى التحويل أو الرجوع إلى الأسباب، وتمثل الشيء في حالة التحول.


    5. الثاء (ث):

    ثمرة ما بين التسبيبين: تعبر عن النتائج التي تنجم عن الأسباب المختلفة، وتُظهر الثمار الناتجة.


    6. الجيم (ج):

    جمع وإجمال: تعكس الجمع بين الأفكار والمفاهيم، وتُظهر تكامل المعاني.


    7. الحاء (ح):

    تكامل صورة بيسر: تشير إلى اكتمال الصورة بجميع جوانبها بطريقة سلسة.


    8. الخاء (خ):

    خروج خبء بعسر: تعكس مفهوم الإفصاح عن شيء كان مخفيًا، مع إشارة إلى التحديات في هذا الإخراج.


    9. الدال (د):

    دوام واستقلال بمنة: ترمز إلى الاستمرارية والاستقلال، مُعبرة عن الاعتماد على شيء ثابت.


    10. الذال (ذ):

    دقة ولين: تشير إلى الرقة والدقة في الأمور، مع التركيز على الجوانب الناعمة.


    11. الراء (ر):

    تطوير وتصير: تعكس مفهوم التغيير والنمو، مُبينة التحولات الإيجابية.


    12. الزاي (ز):

    زم أمر كامل بجهد: تشير إلى السيطرة والتحكم في الأمور بعد جهد مستمر.


    13. السين (س):

    توفيه ظهور جوامع تفصيل في حس لطيف: تعكس الإيضاح والتفصيل في الأمور الحساسة.


    14. الشين (ش):

    ظهور تمام تفصيل في حس ظاهر: تدل على الكشف الكامل للأمور بشكل واضح.


    15. الصاد (ص):

    مطابقة بحسني: تشير إلى التوافق والانسجام بين الأمور.


    16. الضاد (ض):

    مطابقة بسوأى: تعكس مفهوم التوافق مع الجوانب السلبية أو المشاكل.


    17. الطاء (ط):

    تخلص تام: تعبر عن التحرر الكامل من القيود.


    18. الظاء (ظ):

    غشيان بغلبة: تشير إلى السيطرة أو الغلبة على الأمور.


    19. العين (ع):

    كلية آية ينالها إدراك: ترمز إلى الكلية والفهم الكامل، حيث تشير إلى إدراك المعاني العميقة.


    20. الغين (غ):

    غيب آية هادية: تعبر عن وجود شيء خفي يقود إلى الهداية.


    21. الفاء (ف):

    بدء خلوص مهيأ تعتبر بمزيد أو نقص: تشير إلى البداية التي يمكن أن تحمل المزيد من التطورات أو التحديات.


    22. القاف (ق):

    ظهور بمنة: تعكس الظهور الناتج عن رحمة أو فضيلة.


    23. الكاف (ك):

    ظهور عن ظهور متكامل ذي استقلال: تعبر عن التواجد المستقل الذي يظهر بشكل كامل.


    24. اللام (ل):

    إذهاب كل موضوع: تشير إلى إزالة الفروقات أو المواضيع التي تعيق الفهم.


    25. الميم (م):

    تمام أظهر منال حس: تعكس اكتمال الوجود والإدراك الحسي.


    26. النون (ن):

    مظهر مبين: تشير إلى الوضوح والظهور الجلي.


    27. الهاء (هـ):

    إحاطة غيب كل ظاهر: تعبر عن الحماية والإحاطة لكل ما هو ظاهري.


    28. الواو (و):

    رفعة وعلو: تشير إلى الرفعة والسمو في المعاني.

    بالطبع، دعني أضيف تفسير الحرالي لحرف "لام ألف" (لا) إلى قائمة معاني الحروف التي ذكرناها:

    لام ألف (لا):

    إذهاب كل موضوع: تشير إلى إزالة الحواجز والاختلافات بين الأمور. تعكس فكرة الإلغاء أو النفى، مما يعكس فكرة الوحدة أو التوحيد، حيث يتجاوز هذا الحرف كل التفاصيل والمواضيع المختلفة ليؤكد على وحدة الوجود.
    إذا أضفنا "لام ألف" إلى الاختصار، يصبح التحليل أكثر شمولًا عن كيفية إدراك الحرالي للأحرف ومعانيها العميقة، حيث أن "لام ألف" تتعلق بفكرة الإلغاء والتوحيد، مما يعزز من مفهوم الوحدة في معاني الحروف بشكل عام.

    29. الياء (ي):

    مستند كلية كل ظاهر وقوامه من عيب أدنى الدنو: تعكس الاعتماد والاستناد على ما هو أعلى وأسمى.

    من كتاب (الحروف)
    أبو الحسن علي بن أحمد التجيبي الحرالي المراكشي

  4. #1584

    افتراضي

    اشتقت لِكْ ، واشتاق لي وجودِكْ
    قد كان حبي كل يومْ عِيْدِكْ
    ضيعتِ من نفسِكْ شذى وُرودِكْ
    مو دَخَّلَكْ يا قلب خَوبَة الطِّيْنْ؟!

    ###

    ما اتجملتْ مشاعرك جَماله
    من أغنيات العشق و المُلاله
    كان انصهاري فيك كالضلاله
    ما تستميل القلب غير ( نينين )

    ###

    مشتيش أَهَلْقِصْها و لا أدَرْدِحْ
    و لا اكتم الحرقه و لا أوضح
    عاد الهوى عندِهْ بوادي وَسِحْ
    ويحين شِكُوْنْ فوق النجوم أيحين ؟!

    ________

    حكيميات- بالعامية التعزية
    محمد نعمان الحكيمي

  5. #1585

    افتراضي

    الفرقان وأمور اخرى عند الإمام الحرالي المراكشي

    الاتخاذ:
    اتخذوا ما خلق للعبرة به إلى ربهم كسبا لأنفسهم، حتى صار عندهم وعند أتباعهم آيتهم لا آية خالقه: أتبنون بكل ريع آية تعْبَثُونَ} {وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}


    الأنداد:
    والذينَ آمَنُوا أَشَدَّ حُبًّا لِلهِ}
    وقال الحَرَالِي: لم يكن من اتخذ من دون الله أندادا مما يقال فيهم قوم، بل يقصرون إلى اسم النوس الذي هو تردد وتلدد.


    المهاجرة:
    {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا}
    قال الحَرَالِي: من المهاجرة، وهو مفاعلة من الهجرة، وهو التخلي عما شأنه الاغتباط به، لمكان ضرر منه.


    الاقتصار على جانب:
    من اقتصر على ظاهر وانكر باطنا لزمه مذام اليهود، فيما انزل من القرآن فيهم، بحسب توغله أو اقتصاره.
    ومن اقتصر على باطن دون ظاهر لزمته مذام النصارى، فيما أنزل من القرآن فيهم. يذكر أن رجلا من صلحاء المسلمين دخل كنيسة، فقال لراهب فيها دلني على موضع طاهر أصلي فيه، قال الراهب طهر قلبك مما سواه، وقم حيث شئت. قال ذلك الصالح المسلم فخجلت منه. فاعلم أن كل واحد من هذين الحالين ليس صاحب فرقان، ولا حال صاحب قرآن لأن صاحب القرآن لا يخجل لهذا القول، لأنه حاله، وقلبه مطهر مما سوى الله، وبعد ذلك لابد أن ينظف ظاهره، لأن الله سبحانه كما أنه الباطن، فيحب صفاء البواطن، فإنه الظاهر يحب صلاح الظواهر.
    فصاحب القرآن إذا دعى إلى صفاء الباطن أجاب ولم يتلعثم، وإذا دعى إلى صلاح ظاهر أجاب ولم يتلكا، لقيامه بالفرقان، وحق القرآن.
    يذكر أن مالكا، رحمه الله، دخل المسجد بعد العصر، وهو ممن لا يرى الركوع بعد العصر، فجلس ولم يركع، فقال له صبي يا شيخ قم فاركع فقام فركع، ولم يحاجه بما يراه مذهبا، فقيل له في ذلك؛ فقال: خشيت أن أكون من الذين إذا قيلَ لَهُمُ ارْكعُوا لا يَرْكَعُونَ). ووقف النبي - صلى الله عليه وسلم - على سقاية زمزم، وقد صنع العباس أحواضا من شراب فضيح، والمسلمون يردون عليه، وقد خاضوا فيه بأيدهم، فأهوى النبي -صلى الله عليه وسلم ، يشرب من شرابهم، فقال له العباس يا رسول الله، "ألا نسقيك من شراب لنا في أسقية فقال - صلى الله عليه وسلم -: أشرب من هذا التمس بركة أيدي المسلمين، فشرب منه - صلى الله عليه وسلم.
    وكذلك أيضا من اقتصر من هذه الشريعة الجامعة المحمدية، على باطن: من إصلاح حال أو قلب، مع تضييع ظاهر الأمر، ومجامع الخير، وتعاضد الإسلام، واكتفى بما استبطن وتهاون بما استظهر، فهو من نصارى هذه الأ مة، ليس بصاحب فرقان، فكيف أن يكون صاحب قرآن، وذلك أن هذا الدين الجامع، إنما يقوم بمعالم إسلام ظاهرة، وشعائر إيمان في القلوب وأحوال نفس باطنة، وحقائق إحسان شهودية، لا يشهد المحسن مع الله سواه، ولا يومن المؤمن مع الله بغيره، ولا يخضع المسلم إلى شيء من دونه، فبذلك يتم الدين.
    وقد التزم بمعالم الإسلام طوائف يسمون المتفقهة، والتزم بشعائر الإ يمان طوائف يسمون الأصوليين والمتكلمين، وترامى إلى الإحسان طوائف يسمون المتصوفة، فمتى كان المتفقه منكرا لصدق أحوال الصوفية، لما لعله يراه من خلل في أحوال المتصوفة، فقد تسنن بسنن اليهودية، ومتى كان المتصوف غير مجل للفقهاء، لما لعله يراه من خلل في أحوال المتفقهة، فقد تسنن بسنن النصارى، وكذلك حال المتكلم بين الفرقتين لأيهما مال، وإنما أيمة الدين الذين جمع لهم الله إقامة معالم الإ سلام، وإيمان أهل الإيمان، وشهود أهل الإحسان، تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله، فتأتم بهم الصوفية، وتظهر أنوار قلوبهم على ظلم المتشابهات، فيأتم بهم أهل الإيمان، وتبدو في أعمالهم معالم الإسلام تامة، فيأتم بهم أهل الإسلام. وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هوْنَا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قالُوا سَلامًا أفضل الناس مؤمن في خلق حسن، وشر الناس كافر في خلق سيء، فأولو الفرقان جامعون ومستبصرون.

    المعرفة:
    حد بين علمين: علم علي تشهد الأشياء ببواديها، وعلم دون يستدل على الأشياء بأعلامها.
    ولما كان لا يلزم من ذلك علمهم به، ولا يلزم من علمهم به استحضاره عند الكتمان قال: {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أي أنه حق، وأنهم آثمون بكتمانه، فجعلهم أصنافا صنفا عرفوه فاتبعوه، وصنفا عرفوه فأنكروه، كما في إفهامه وفريقا عرفوه فكتموه، وفي تخصيص هذا الفريق بالعلم إشعار بفرقان ما بين حال من يعرف، وحال من يعلم.


    فرقان كتاب التوراة:
    قال الحرائي : أول موقع العين على الصورة نظر، ومعرفة خبرتها الحسية بصر، ونفوذه إلى حقيقتها رؤية، فالبصر متوسط بين النظر والرؤية، كما قال سبحانه وتعالى: {وَترَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ} فالعبرة هي المرتبة الأولى لأولي الأبصار الذين يبصرون الأواخر بالأوائل
    وقال الحرائي : لما أظهر، سبحانه وتعالي، في هذه السورة ما أظهره بقاء لعلن قيوميته من تنزيل الكتاب الجامع الأول، وإنزال الكتب الثلاثة إنزال التوراة بما أنشأ عليه قومها من وضع رغبتهم ورهبتهم في أمر الدنيا، فكان وعيدهم فيها ووعدهم على إقامة ما فيها إنما هو برغبة في الدنيا ورهبتها، لأن كل أمة تدعى لنحو ما جبلت عليه من رغبة ورهبة فمن مجبول على رغبة ورهبة في أمر الدنيا، [ و ] من مجبول على ما هو من نحو ذلك في أمر الآخرة، ومن مفطور على ما هو من غير ذلك من أمر الله، فيرد خطاب كل أمة وينزل عليها كتابها من نحو ما جبلت عليه فكان كتاب التوراة كتاب رجاء ورغبة وخوف، ورهبة في موجود الدنيا. وكان كتاب الإنجيل كتاب -- دعوة إلى ملكوت الآخرة، وكانا متقابلين بينهما ملابسة لم يفصل أمرهما فرقان واضح، فكثر فيهما الاشتباه. فأنزل الله تعالى الفرقان لرفع لبس ما فيهما، فأبان فيه المحكم و المتشابه من منزل الوحي، وكما أبان فيه فرقان الوحي أبان فيه أيضا فرقان الخلق وما اشتبه من أمر الدنيا والآخرة، وما التبس على أهل الدنيا من أمر - الخلق بلوائح آيات الحق عليهم، فتبين في الفرقان محكم الوحي من متشابهه و محكم الخلق من متشابهه ].
    وكان متشابه الخلق هو المزين من متاع الدنيا، ومحكم الخلق هو المحقق من دوام خلق الآخرة، فاطلع نجم هذه الآية لإنارة غلس ما بنى عليه أمر التوراة من إثبات أمر الدنيا لهم وعداً ووعيدا، لتكون هذه الآية توطئة لتحقيق صرف النهي عن مد اليد والبصر إلى ما متع به أهلها. فأنبأ، تعالى، أن متاع الدنيا أمر مزين لا حقيقة لزينته ولا حسن لما وراء زخرفه، فقال: {زين للناس) فأبهم المزين لترجع إليه ألسنة التزيين مما كانت في رتبة علو أو دنو، وفي إناطة التزيين بالناس دون الذين آمنوا ومن فوقهم، إيضاح لنزول سنهم في أسنان القلوب، وأنهم ملوك الدنيا وأتباعهم، ورؤساء القبائل وأتباعهم الذين هم أهل الدنيا.


    الفرقان المنزل على هذه الأمة:
    قال الحَرَالي فكان في إلاحة هذه الآية توزيع أمر الإظهار على ثلاثة وجوه، تناظر وجوه التقدير الثلاثة التي في فاتحة سورة البقرة فينتج هدى وإضلالا وإلباسا أكمل الله به وحيه، كما أقام بتقدير الإيمان والكفر والنفاق خلقه، فطابق الأمر الخلق، فأقام الله سبحانه وتعالى بذلك قائم خلقه وأمره، فكان في انتظام هذه الإفهامات أن بادي الأحوال الظاهرة عند انتهاء الخلق، إنما ظهرت لأنها مودعة في أصل التصوير؛ فصورة نورانية يهتدي بها، وصورة ظلمانية يكفر لأجلها، وصورة ملتبسة عيشية، علميه يفتتن ويقع الإلباس والالتباس من جهتها، مما لا يفي بيانها إلا الفرقان المنزل على هذه الأمة، ولا تتم إحاطة جميعها إلا في القرآن
    المخصوصة به أيمة هذه الأمة - انتهى.



    أهل الفرقان:
    قال الحرالي: ولما تضمنت الاحة الاية فياول سزرة ال عمران ما تضمنته من الإلباس و التكفير، أظهر، سبحانه وتعالى، كلمة الإخلاص، ليظهر نورها أرجاس تلك الإلباسات وتلك التكفيرات فقال: لا إله إلا هو إيذانا بما هي له الإلباس والتكفير من وقوع الإشراك بالإلهية، والكفر فيها والتلبس والالتباس في أمرها، فكان في هذا التهليل بشرى بنصرة أهل الفرقان، وأهل القرآن على أهل الالتباس والكفران وخصوصا على أهل الإنجيل والتوراة الذين ذكرت كتبهم صريحا في هذا التنزيل [بل - يؤيد الاحته في التهليل إظهار الختم في هذه الآية بصفتي العزة المقتضية للانتقام من أهل عداوته، والحكمة المقتضية لإكرام أهل ولايته.
    والحكمة العلم بالأمر الذي لأجله وجب الحكم من قوام أمر العاجلة، وحسن العقبى في الآجلة، ففي ظاهر ذلك الجهد، وفي باطنه الرفق، وفي عاجله الكره، وفي أجله الرضا والروح، ولا يتم الحكم وتستوي الحكمة إلا بحسب سعة العلم، فبذلك يكون أمر العزة على وزن الحكمة - قاله الحرالي.



    الأوصاف السبعة:
    باجتماع هذه الأوصاف السبعة من التقوى والإيمان والصبر والصدق -] والقنوت والإنفاق والاستغفار، كانت الآخرة خيرا لهم من الدنيا وما فيها وقد بأن بهذا محكم آيات الخلق - من متشابهها بعد الإعلام بمحكم آيات الأمر ومتشابهها، فتم بذلك منزل الفرقان في آيات الوحي - المسموع، والكون المشهود - انتهى.



    فرقان أعظم آية الوجود:
    وقال الحرالي: لما أنهى تعالى الفرقان نهايته ببيان المحكمين و المتشابهين في الوحي والكون، انتظمت هذه الشهادة، التي هي أعظم شهادة في كتاب الله بآية القيومية التي هي أعظم آية الوجود، لينتظم آية الشهود بآية الوجود - انتهى.


    ما صح بالتجربة:
    ثم قال: وقد صح بالتجربة أن الراحة في صحبة الواحد، وأن التعب في اتباع العدد، لاختصاص كل واحد بقصد في التابع. يتشاكس عليه لذلك حال أتباعهم، فكان أعظم دعوة إلى جمع الخلق دعوتهم إلى جمع توحيد الإلهية انتظاما بما دعوا إليه من الاجتماع في اسم الربوبية في قوله تعالى، متقدما : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ) فَإعلام الخطاب من رتبة الربوبية إلى رتبة هذه الدعوة بالإلهية لتعلو من هذا الحد إلى الدعوة إلى الله الأحد، الذي أحديته مركوزة في كافة فطر الخلق وجبلاتهم، حين لم يقع الشرك فيه بوجه، وإنما وقع في رتبة الإلهية، فكان هذا أوسط الدعوة بالاجتماع في وحدة الإلهية، وفي إضافة اسم الإله إليهم أتم تنزل بمقدار معقولهم من تعبدهم الذي هو تألههم. ولما كان في الإلهية دعوى كثرة توهم الضلال المبين اتبع ذلك بكلمة التوحيد، بناء على اسمه المضمر في باطن ظاهر الإلهية، فقال تعالى: (لا إله إلا هو ) ردا على إضمار ما في الأول، ولم يذكر اسمه المظهر ليكون للدعوة إليه رتبة عالية، تكون هذه منقولا إليها. ولما كان هذا التوحيد الإلهي أمر غيب من الإله أظهره، سبحانه وتعالى بمظهر الرحمانية المحيطة الشاملة، والرحيمية الاختصاصية لما عند الخلق من شاهد ذلك فيما يجدونه من أثر الرحمانية في دنياهم وأثارهم ، وما يجدون من آثار الرحيمية في اختصاصهم المزية في تضاعف رحمته، فكان في مجموع هذه الآية أعظمية من غيب الإلهية إلى تمام الا ختصاص الرحيمية ، فلذلك كانت هذه الآية مع آية الإحاطة في [أول ] آل عمران الجامعة لمقابلة ما في هذه الآية من خصوص الرحيمية، مع خصوص مقابلها من وصف الانتقام الظاهر عن وصف العزة الذي أبداه قوله سبحانه وتعالى: {وَاللهُ عَزيز دو انتقام فكانت هذه الآية لذلك مع: الم (1) الله لا إله إلا هو الحي القيوم اسم الله الأعظم المحيط بالغيب والشهادة جمعا للرحمة والنقمة في الظاهر، وإحاطة عظمة في الباطن فكان هذا الحد من علو الخطاب ابتداء رفع الخلق إلى التعلق باسم الله
    الأعظم، الذي يرفعهم عن سفل تقيدهم بأنفسهم المحقرة؛ إظهارا لمبد! العناية بهذه الأمة الخاتمة - انتهى.



    إن اللهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ:
    قال الحرالي: في شرح الأسماء والسعة : المزيد على الكفاية من نحوها إلى أن ينبسط إلى ما وراء امتداد [و] رحمة وعلما، {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كل شيء). {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَة). {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزيد. ولا تقع السعة إلا مع إحاطة العلم والقدرة وكمال الحلم وإفاضة الخير والنعمة، لمقتضى كمال الرحمة، ولمسرى النعمة في وجوه الكفايات ظاهرا وباطنا، خصوصا وعموما، لم يكد يصل الخلق إلى حظ من السعة، أما ظاهرا فلا تقع منهم ولا تكاد : "إنكم لن تسعوا الناس بمعروفكم" وأما باطنا بخصوص حسن الخلق فعساه بكاد. وقال في تفسيره: قدم تعالى المشرق لأنه موطن بدو الأنوار التي منها رؤية الأبصار، وأعقبه بالمغرب الذي هو مغرب الأنوار الظاهرة، وهو مشرق الأنوار الباطنة، فيعود التعادل إلى أن مشرق الأنوار الظاهرة هو مغرب الأنوار الباطنة والفتنة هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان وأشار بيده نحو المشرق. لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق" -انتهى.



    وتصريف الرِّياح والسحاب المُسخر بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْض لايات:
    وقال الحَرَالي لما ذكر تعالى الأعلى والأسفل، ومطلع الليل والنهار من الجانبين، وإنزال الماء إهواء، ذكر ما يملأ ما بين ذلك من الريح و السحاب الذي هو ما بين حركة هوائية إلى استنارة مائية، إلى ما يلزم ذلك من بوادي نيراته؛ من نحو صواعقه وجملة أحداثه. فكان في هذا الخطاب اكتفاء بأصول من مبادئ الاعتبار، فذكر السماء والأرض والآفاق وما بينهما من الرياح والسحب والماء المنزل الذي جملته قوام الخلق في عاجل دنياهم، ليجعل لهم ذلك آية على علو أمر وراءه، ويكون كل وجه منه آية على أمر من أمر الله، فيكون آيات، لتكون في السماء آية على علو أمر الله، فيكون أعلى من الأعلى، وتكون الأرض آية على باطن أمر الله، فيكون أبطن من الأبطن، ويكون اختلاف الليل والنهار آية على نور بدوه وظلمة غيبته، مما وراء أمر الليل والنهار، ويكون ما أنزل من الماء لإحياء الأرض وخلق الحيوان، آية ما ينزل من نور علمه على القلوب فتحيا بها حياة تكون حياة الظاهر
    آية عليه، ويكون تصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض آيات على تصريف ما بين أرض العبد الذي هو ظاهره، وسمائه الذي هو باطنه، وتسخير بعضه لبعض ليكون ذلك آية على علو الله على سمائه العلي في الحس، وعلى سماء القلوب العلية في الوجدان.



    القوم والناس والأميين:
    لجملة ذلك جعل، تعالى صنوف هذه الاعتبارات لآيات لقوم وهم الذين يقومون في الأمر حق القيام، ففيه إشعار بأن ذلك لا يناله من هو في سن الناس، حتى يتنامى طبعه وفضيلة عقله، إلى أن يكون من قوم يقومون في الاعتبار قيام المنتهضين في أمور الدنيا، لأن العرب عرف استعمالها في القوم إنما هو لأجل النجدة والقوة، حتى يقولون: قوم أو نساء، تقابلا بين المعنيين، وذكر تعالى العقل الذي هو نور من نوره هدى لمن أقامه من حد تردد حال الناس إلى الاستضاءة بنوره في قراءة حروف كتابه الحكيم، التي كتبها بيده، وأغنى الأميين، بقراءة ما كتب لهم، عن قراءة كتاب ما كتبه الخلق - انتهى.




    شواهد الإحاطة:
    وحقائق تلك الشواهد بادية لعقولهم، فكأنه سبحانه وتعالى، أقراهم ذكره الحكيم المرئي لأعينهم كشفا لغطاء أعينهم، ليتميزوا عن الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكره.
    ولما ذكر سبحانه وتعالى خلق متقابل العلو والسفل، في ذكر السموات و الأرض، نظم بها اختلاف الأفقين اللذين فيهما ظهور مختلفي الليل و النهار، ليتربع اعتبارهم بين اعتبار الأعلى والأسفل، والمشرق والمغرب فيقع شواهد الإحاطة بهم عليهم في توحيد ربهم، وإرجاع ذلك إليه، دون أن يعزى ذلك إلى شيء من دونه، مما هو داخل في حصر موجود هذه الإحاطة من المحيط الأعلى، والمحيط الأسفل، والمحيط بالجوانب كلها من ملبس الآفاق من الليل والنهار.


    فرقان الصيام:
    وقال: إنه لما وقع لسابقة هذه الأمة صوم كصوم أهل الكتاب، كما وجهوا إلى القبلة أولا بوجه أهل الكتاب، تداركه الإرفاع إلى حكم الفرقان المختص بهم ] فجعل صومهم القار لهم بالشهر، لأنهم أهل شهور ناظرون إلى الأهلة، ليسوا بالمستغرقين في حساب الشمس، فجعل صومهم لرؤية الشهر، وجعل لهم الشهر يوما واحدا، كأنهم نقلوا من صوم أيام معدودات إلى صوم - يوم واحد غير معدود لوحدته، لأنهم أمة أمية، {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثلاثين ليلة هي ميقات أمه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وَأَتْمَمْنَاها بعشر هي ميقات موسى عليه الصلاة و السلام، وأمته ومن بعده من الأمم إلى هذه الأمة. ا
    قال الحَرَالِي: وأظهر فيه وجه القصد في الصوم وحكمته الغيبية التي لم تجر في الكتب الأول فقال : الذي أنزل فيه القرآن فأشعر أن في الصوم حسن تلق لمعناه، ويسرا لتلاوته، ولذلك جمع فيه بين صوم النهار، وتهجد الليل، والقرآن صيغة مبالغة من القرء، وهو ما جمع الكتب و الصحف والألواح.
    الهدى:
    الحَرَالي هو مجاز علاقته السببية، لأن الصوم مهيئ للفهم، وموجب للنور. والفرقان هو الخاص بالعرب الذي أعرب عن وحدة الشهر.



    الكتاب والفرقان والقران:
    قال الحَرَالي : ما بينه الله سبحانه وتعالى في الكتاب لا يحل كتمه، لما ذكر من أن الكتاب هو ما احتوى على الأحكام والحدود، بخلاف ما يختص بالفرقان، أو يعلو إلى رتبة القرآن - انتهى.



    (وَانزَلَ القُرْقان) :
    قال الحَرَالِي : فكان الفرقان جامعا لمنزل ظاهر التوراة، ومنزل باطن الإنجيل، جمعا يبدي ما وراء منزلهما، بحكم استناده للتقوى التي هي تهيؤ لتزل الكتاب. (إن تتقوا اللهَ يَجْعَلْ لكم قرقانا) فكان الفرقان أقرب الكتب للكتاب الجامع، فصار التنزيل في ثلاث رتب:
    رتبة الكتاب المنزل بالحق الجامع. ثم رتبة الفرقان المظهر لمحل الجمع بين الظاهر والباطن. ثم منزل التوراة والانجيل المختفي فيه موضع التقاء ظاهر التوراة بباطن الإنجيل - انتهى.


    خطاب التنزيل:
    إن الذين كفَرُوا بِآيَاتِ الله وهذا الكفر - كما قال الحَرَالي - دون الكفر بأسماء الله الذي هو دون الكفر بالله. قال:
    فكما بدأ خطاب التنزيل من أعلاه، نظم به ابتداء الكفر من أدناه -انتهى.


    وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالقُرْقان:
    قال الحَرَالِي : فقررهم على أمرين من الكتاب الذي فيه أحكام الأعمال، و الفرقان الذي فيه أمر العلم، وهما ملاك حال إقامة الدين بالعلم والعمل.
    " والفرقان": فعلان لفظ مبالغة، يفهم استغراقا وامتلاء وعظما فيما استعمل فيه، وهو في هذا اللفظ من الفرق، وهو إظهار ما ألبسته الحكمة الظاهرة للأعين بالتبيان لفرقان لبسه بما تسمعه الأذن، وجاء فيه بكلمة "لعل" إشعارا بالإبهام في أمرهم، وتفرقتهم بين مثبت لحكم الكتاب عامل به عالم بطية الفرقان خبير به، وبين تارك لحكم الكتاب، غافل عن علم الفرقان.


    من وَلِي:
    قال الحرالي: وهي القيام بالأمر عن وصلة واصلة.
    وفي ذلك تعريض بالتحذير للذين آمنوا، ولم يبلغوا درجة المؤمنين من مخالفة أمره، إذا حكم عليهم بما أراد، كائنا ما كان، لئلا تلقن بواطنهم عن اليهود نحواً مما لقنت ظواهر ألسنتهم، بأن تستمسك بسابق فرقانها، فتتثاقل عن قبول لاحقه ومكمله، فيكون ذلك تبعا لكثرة أهل الكتاب في إبائها نسخ ما لحقه التغيير من أحكام كتابها.



    (قل):
    قال الحَرَالِي : إن منزَّل القرآن ما كان منه لإصلاح ما بين الخلق وربهم يجيء الخطاب فيه من الله سبحانه وتعالى إليهم مواجهة، حتى ينتهي إلى الإعراض عند إياء من يابي منهم، وماكان لإصلاح ما بين الأمة ونبيها يجري الله الخطاب فيه على لسانه، من حيث توجههم بالمجاورة إليه، فإذا قالوا قولا يقصدونه به، قال الله عز وجل: قل لهم. ولكون القرآن متلواً ثبتت فيه كلمة : "قل " انتهى.


    أو ننسها:
    قال الحَرَالي - وهو الحق إن شاء الله تعالى - والنسء تأخير عن وقت إلى وقت، ففيه مدار بين السابق واللاحق، بخلاف النسخ، لأن النسخ معقب للسابق، والنسء مداول للمؤخر، وهو نمط من الخطاب على خفي المنحى، لم يكد يتضح معناه لأكثر العلماء، إلا للأئمة من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - ، لخفاء الفرقان بين ما شأنه المعاقبة، وما شأنه المداولة .




    العوائد والخوارق:
    وقال الحرالي : ولما كان من سنة الله أن من دعاه إليه وإلى رسله بشاهد خرق عادة في خلق أو أمر عاجله بالعقوبة في الدنيا، وجدد بعده أمة أخرى، كما قال سبحانه وتعالى: {وَمَا مَنَعَنَا أَن ترسل بالآيات إلا أن كتب بها الأولون وكانت هذه الأمة خاتمة ليس بعدها أمة غيرها، أعفاها ربها من احتياجها إلى خرق العوائد.


    النظر العقلي والنظر الحسي:
    لما وصل تعالى، بدعوة الربوبية ذكر الخلق والرزق، وذكر الأرض بأنها فراش، والسماء بأنها بناء على عادة العرب في رتبة حس ظاهر - أعلاهم في هذا الخطاب بإيراد آياته وشواهده على علو رتبة معنى معقول فوق رتبة الأمر المحسوس السابق فقال : إن في خلق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} خطابا مع من له نظر عقلي يزيد على نظر الحس باعتبار السموات أفلا كها، وعددها بشواهد نجومها حتى يتعرف أنها سموات معدودة، وذلك مما يظهر موقعه عند من له اعتبار في مخلوق السموات، ولما لم يكن للأ رضین شواهد محسوسة بعددها، كما في السموات، لم يجر ذكرها في القرآن إلا مفردة، وجاء ذكر السموات معددة لأهل النظر العقلي، ومفردة لأهل النظر الحسي.



    مشهود التعاون من مشهود التقابل:
    أيسر معتبر مابين السموات والأرض في مقابلة حظيهما في كون السموات في حد من العلو والصفاء والنورانية والحركة ، والأرض في مقابل ذلك من السفل والكثافة والظلمانية والسكون، فيقع الاعتبار بحصول مشهود التعاون من مشهود التقابل، وذلك مما يعجز الخلق، فيعلمون أنه من أمر الحق، لأن الخلق إنما يقع لهم التعاون بـ المتناسب لا بالمتقابل، فمن آلته الماء مثلا تفسد عليه النار، ومن آلته النار يفسد عليه الماء.



    الآحاد المجتمعة:
    والحق سبحانه وتعالى، أقام للخلق والموجودات والموالد آحادا مجتمعة، قد قهر فيها متنافرات موجودات | لأركان، وموجود خلق السماء والأرض المشهود تقابلهما، فما وقع اجتماع النار بالماء على تقابل مابين الحار والبارد واجتماع الهواء بالأرض على تقابل ما بين الكثيف واللطيف، واجتماع الكل في شيء واحد من جسم واحد، وعضو واحد حتى في جزء واحد من أدق أجزائه، إلا بأمر يعجز عنه الخلق، ولا يقدر عليه إلا الحق، الذي يحار فيه الخلق، فهو إذن إلههم الذي هو إله واحد آثاره موجودة في أنفسهم، وشواهده مبصرة بأعينهم،



    كل:
    قال الحرالي وهذه الكلمة معرفة بتعريف الإحاطة، وهي إشارة إلى إحاطة ما أنزل على إبهامه، فكان مرجع المتشابه والمحكم عندهم معروجا واحداً آمنوا بمحل اجتماعه الذي منه نشأ فرقانه، لأن كل مفترق بالحقيقة إنما هو معروج من حد اجتماع، فما رجع إليه الإيمان في قلوبهم: آمنا به هو محل اجتماع المحكم و المتشابه في إحاطة الكتاب، قبل تفصيله.




    أولو الألباب:
    قال الحرالي الذين لهم لب العقل الذي للراسخين في العلم ظاهره.



    مرجع العالم بكليته إلى واحد:
    فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بالشمس من المشرق فأت بها مِنَ المَعْرِب:
    قال الحرالي: إظهارا لمرجع العالم بكليته إلى واحد، وأن قيوم الإنسان في الإحياء والإماتة هو قيوم الآفاق في طلوع الشمس وغروبها، وفي لحنه إشعار بأن الله سبحانه وتعالى، لا بد وأن ياتي بالشمس من المغرب، ليكون في ذلك إظهار تصريفه لها حيث شاء، حتى يطلعها من حيث غربت، كما يطلع الروح من حيث قبضت ليكون طلوع الشمس من مغربها آية مقاربة قيام الساعة وطلوع الأرواح من أبدانها - انتهى.




    عن القران:
    لله سبحانه يقيم من أمره ما شاء، ويزيد في الخلق ما يشاء. وإن أتم الزيادات وأكملها، من وهبه الله فهما في كلامه، ووعيا عن كتابه وتبصرة في الفرقان، وإحاطة بما شاء من إحاطة علم القرآن. ففيه تمام شهود ما كتب الله بمخلوقاته من ذكره الحكيم، بما يزيل عنايته من غطاء الأعين، ونبأ ما نزل من الذكر المبين بما يسمع من يشاء بتأييده روح منه فيندرج في علمه كل علم، من أصناف علم الخلق وعلم الأمر، طبعا وعقلا وإيمانا ويقيا، إذ فيه تفصيل كل شيء، وتنزيل كل وحي، ولذلك كان ختما لكل كتاب، ونبوة المنزل عليه ختما لكل نبوة ورسالة، كمل محمد - صلى الله عليه وسلم - في دار الدنيا قلبا، وفي ليلة الإسراء ذاتا: لقد رأى من آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى وذاته هي آية ربه الكبرى، من عرف نفسه عرف ربه وَأنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى). وكمل آله قلبا ووجدا بوجد ذاته ليلة إسرائه، ومن دونه وآله يتكاملون بهم نشئا نشئا ، وتماما تماما في الدارين "بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي". إلى ما شاء الله من سر قوله: (أنا إلى الله تصيرُ الأُمُورُ) وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمر كله. وذلك من وراء آباد، والله واسع عليم. وقد علم الأولون والآخرون أن فهم كتاب الله منحصر إلى علم على عليه السلام، ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذي من ورائه يرفع الله عن القلوب الحجاب، حتى يتحقق اليقين الذي لا يتغير بكشف الغطاء.
    وإن كثيراً من العلماء والأدباء والعقلاء خاضوا في علم القرآن تفسيراً مما بدا منه في يوم الدنيا، وتأويلا لما يبدو منه في يوم الآخرة، وفهما لما هو عليه دائما، حيث لا ليل ولا نهار.
    فأما قوانين تفسيره ففي علم النحو والأدب، وأما قوانين تأويله ففي علم الإيمان، وتحقيق أن الخبر ليس كالعيان، وأما قوانين التطرق إلى فهمه



    وَبَيِّنَات من الهدى والفرقان:
    إعلام بذكر ما يجده الصائم من نور قلبه، وانكسار نفسه وتهيئة فكره لفهمه، ليشهد تلك البينات في نفسه، وكونها من الهدى الأعم الأتم الأكمل الشامل لكافة الخلق والقرقان الأكمل، وفي حصول الفرقان عن بركة الصوم والذي هو بيان رتب ما أظهر الحق رتبه على وجهه إشعار بما يؤتاه الصائم من الجمع الذي هو من اسمه الجامع الذي لا يحصل ألا بعد تحقق الفرقان، فإن المبني على التقوى المنولة للصائم في قوله في الكتب الأول لعلكم تتقون فهو صوم ينبني عليه تقوى ينبني عليها فرقان، كما قال تعالى: {إن تتقوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ قرقانا ينتهي إلى جمع يشعر به نقل الصوم من عدد الأيام إلى وحدة الشهر - انتهى.



    وحدة الجمع:
    قال الحَرَالي : ولما كان مضمون الكتاب دعوة الخلق إلى الحق، و التعريف بحق الحق على الخلق، وإظهار مزايا من اصطفاه الله تعالى ممن شملهم أصل الإيمان من ملائكته وأنبيائه ورسله، ومن يلحق بهم من أهل ولايتهم، وإظهار شواهد ذلك منهم، وإقامة الحجة بذلك على من دونهم في إلزامهم أتباعهم، وكان الضار للخلق إنما هو الشتات، كان النافع لهم إنما هو الوحدة، فلما أظهر لهم، تعالى، مرجعهم إلى وحدة أبوة آدم عليه السلام، في جمع الذرية ووحدة أبوة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، في جمع الإسلام ، ووحدة أحمدية محمد - صلى الله عليه وسلم -، في جمع الدين فاتضج لهم عيب الشتات والتفرق، وتحقق لهم شاهد النفع في الجمع إلى وحدات - كان ذلك آية على أعظم الانتفاع بالرجوع إلى وحدة الإلهية في أمر الحق.
    وفي إفهام ذلك وحدات ما يظن في ظاهر الوحدات الظاهرة؛ من وحدة الروح ووحدة النفس والعقل، فقال تعالى عطفا على ما ظهر بناؤه من الوحدات الظاهرة، وما أفاده إفهامها من الوحدات الباطنة: {وإلهكم إله واحد فإذا قبح الشتات مع وحدة الأب الوالد، فكيف به مع وحدة الأب المدين فكيف به مع وحدة النبي المكمل فكيف به مع وحدة الإله الذي هو الرحمن الذي شمل خلقه رحمانية (الرحيم) الذي اختص أولياءه وأصفياءه عناية، فجمعهم بوحدته التي هي قائم كل وحدة دونه فجميع أسمائه لها وحدة تنتهي وحدتها إلى وحدة الإله الذي انتهى إليه الإله، وهو تعبد الظاهر، لإلجاء المتعبد إليه في كل حاجاته، وإقامات الظاهرة والباطنة، ولا أتم من وحدة ما لا يتصوره العقل، ولا يدركه الحس في علو وحدة الغيب الذي لا يبدو فيه ذات، فيكون لها أو فيها كميات ولا كيفيات.




    الناس والاجتماع والتعاون :
    وقال الحَرَالي: ولما ذكر سبحانه وتعالى، جملة الخلق وجملة الاختلاف في الوجهين، وصل يذلك إحاطة البحر بالأرض، وتخلل التجار فيها لتوصل المنافع المحمولة في الفلك، مما يوصل من منافع المشرق للمغرب ، ومنافع المغرب للمشرق ومنافع الشمال للجنوب وبالعكس، فما حملت جارية شيئا ينتفع به إلا وقد تضمن ذكره مبهم كلمة (ما) في قوله تعالى: بما ينقع الناس وذكرهم باسم الناس الذي هو أول من يقع فيه الاجتماع والتعاون والتبصر بوجه ما أدنى ذلك في منافع الدنيا الذي هو شاهد هذا القول - انتهى.


    الله الرب الاحد:
    قال الحَرَالي : أبهم تعالى أمر الخلق والاختلاف والإجراء، فلم يسنده إلى اسم من أسمائه يظهره، وأسند إنزال الماء من السماء إلى اسمه العظيم الذي هو: الله لموقع ظهور القهر على الخلق في استدرار أرزاق الماء واستجداده وقتا بعد وقت، بخلاف مستمر ما أبهم من خلق السموات والأرض الدائم على حالة، واختلاف الليل والنهار المستمر على وجهة، واحتيال إجراء الفلك الماضي على حكم عادته، فأظهر اسمه فيما يشهد به عليهم ضرورتهم في كل حول، ليتوجهوا في العبادة إلى علو المحل الذي منه ينزل الماء، فينقلهم بذلك من عبادة ما في الأرض إلى عبادة من في السماء أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرْض وقال، عليه الصلا ة والسلام للأمة: "أين الله ؟ قالت في السماء. قال: أعتقها؟ فإنها مؤمنة" فإذن أدنى الإيمان التوجه إلى عبادة من في السماء، ترقيا إلى علو المستوى على العرش إلى غيب الموجود في أسرار القلوب، فكان في هذه التوطئة توجيه الخلق إلى الإله الذي ينزل الماء من السماء، وهو الله الذي لم يشرك به أحد سواه، ليكون ذلك توطئة لتوحيد الإله، ولذلك ذكر، تعالى آية الإلهية التي هي الإحياء، والحياة كل خروج عن الجمادية، من حيث إن معنى الحياة في الحقيقة إنما هي تكامل في الناقص، فالمهتز حي بالإضافة إلى الجماد ترقيا إلى مافوق ذلك من رتب الحياة، من نحو حياة الحيوان ودواب الأرض، فلذلك ذكر تعالى الإحياءين بالمعنى وأظهر الاسم مع الأرض لظهوره في الحيوان، فأظهر حيث خفى عن الخلق، ولم يذكره


    لا ليل ولا نهار:
    إن كثيراً من العلماء والأدباء والعقلاء خاضوا في علم القرآن تفسيراً مما بدا منه في يوم الدنيا، وتأويلا لما يبدو منه في يوم الآخرة، وفهما لما هو عليه دائما، حيث لا ليل، ولا نهار.




    وقولوا انظرتا
    قال الحرالي : فيه إلزام بتصحيح الصور لتطابق تصحيح المقاصد، وليقع الفرق بين الصورتين، كما وقع الفرق بين المعنيين، فهي آية فرقان خاصة بالعرب.




    خصوص اهل الفرقان:
    أنبأ بتمادي الصوم إلى السحر ، لتنتقل وجبة الفطر التي توافق حال أهل الكتاب إلى وجبة السحر التي هي خصوص أهل الفرقان - انتهى.




    تؤتي الملك من تشاء:
    في الايتاء إشعار بأنه تنويل من الله من غير قوة وغلبة، ولا مطاولة فيه.
    وفي التعبير بمن العامة للعقلاء، إشعار بمنال الملك من لم يكن من أهله وأخص الناس بالبعد منه العرب، ففيه إشعار بأن الله ينول ملك فارس و الروم العرب كما وقع منه ما وقع، وينتهي منه ما بقي إلى من نال الملك بسببها، وعن الاستناد إليها من سائر الأمم، الذين دخلوا في هذه الأمة من قبائل الأعاجم وصنوف أهل الأقطار، حتى ينتهي الأمر إلى أن يسلب الله الملك جميع أهل الأرض، فيعيده إلى إمام العرب الخاتم للهداية من ذريته ختمه - صلى الله عليه وسلم -، للنبوة من ذرية آدم ويؤتيهم من المكنة، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "لو شاء أحدهم أن يسير من المشرق إلى المغرب في خطوة لفعل ومع ذلك فليسوا من الدنيا، وليست الدنيا منهم، فيوتيهم الله ملكا من ملكه ظاهر هداية من هداه، شأفة عن سره الذي يستعلن به في خاتمة يوم الدنيا، ليتصل بظهوره ملك يوم الدين، ولذلك التلبس بشرف الدنيا والاستئثار بخيرها قال أبو بكر لعمر ، رضي الله تعالى عنهما، في وصيته: إذا جنيت فلتهجر يدك فاك حتى يشبع من جنيت له، فإن نازعتك نفسك في مشاركتهم فشاركهم غير مستأثر عليهم، وإياك والذخيرة فإن الذخيرة تهلك دين الإ مام، وتسفك دمه، فالملك التباس بشرف الدنيا واستثار بخيرها، واتخاذ ذخيرة منها.




    ( هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) وخطاب الفرقان:
    قال الحرالي : وقوله "هم" فيه إشعار بإشراب العذاب بواطنهم. فكل خالد فيما هو فيه في الدنيا غيبا، وفي الآخرة عيانا، وفي القبر عرضا ( لتَرَوْنَ الجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوْتُهَا عَيْنَ اليقين). النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا عُدُوا وَعَشِيًا. وهنا انتهى خطاب الفرقان المخصوص بدعوة العرب الذين هم رأس أهل الدعوة المحمدية،.

  6. #1586

    افتراضي


    من روائع الأخ الأستاذ الشاعر عبدالفتاح الأسودي. مشتاقون يا رجل
    .
    قــصــيــدة: الـــوهـــم الــكـبـيـر
    --------------
    كـلـمـات: عـبـدالفتاح الأســودي
    --------------


    حـواءُ تـاهتْ فـي هَواكِ مَراكبي
    وتـعثرت قـدمي ، وضـاع ندائي

    وتـحطّمَ الأمـلُ الـكبيرُ وأوغـلَتْ
    سـكّـينةُ الأحـزانْ فـي أحـشائي

    مـا كـنت أحـسب أن ثغرًا باسمًا
    سـيخُطُّ فـي قـلبي سِـجلَّ شَقاءِ

    مـاكـنتُ أدري أن أعــذبَ بـسمةٍ
    سـتكون سـرَّ مـواجعي وعـنائي

    مـا كـنت أعـرف أن قـلباً عـاشقاً
    يــومًـا سـيـغمِسُ كَـفَّـهُ بـدمـائي

    وبــــأن بــــدرًا نــيِّــرًا أحـبـبـتُـهُ
    يُـلـقـي بـآمـالـي إلـــى الـظـلـماءِ

    ######

    لـم يـبق لـي شغفٌ بأوتار الهوى
    وبخافقي انكسرت لحونُ غِنائي

    لــم يـبـقَ إلا الـليل أدفـنُ آهـتي
    فــي صــدرهِ ولــهُ ابـوحُ بـدائي

    فـلتشربي حـواءُ نَـخبَ هزيمتي
    مــع مـن أردتِ وحَـدِّثي بـغبائي

    قـولـيْ بـأنـكِ كـنت عـابرةً عـلى
    صـيـفِ الـهـوَى بـسحابةٍ جـوفاءِ

    قـولي بـأنكِ قـد مـكرتِ بـعاشقٍ
    أهــــداكِ قــلـبًـا مُـتـرعًـا بـــولاءِ

    أوهـمـتـهِ بـالـحُـبِّ ثــمَّ طـعـنتهِ
    غــدراً ، و يــا لـلـطعنة الـنجلاءِ!

    ######

    حــواء يــا وهـمًـا كـبـيرًا عـشتُهُ
    مـتـأخـرًا أعـلـنـتُ عــيـدَ جـــلاءِ

    والآن أرجـع مـن هـواكِ مُـضَرَّجًا
    بِـوفايَ ؛ مِـن فـوق الوفاء لوائي

    و يـدي مُـسَبِّحة بِـحَمدِ قـصيدةٍ
    مَسَحَت على قلبي ورأسِ بلائي

  7. #1587

    افتراضي

    صدور الطبعة الثانية من كتاب "تكشفات غير مسطورة" لمَعالي المجاهد
    صدرت حديثًا عن #مؤسسة_أروقة_للدراسات_والتر جمة_والنشر الطبعة الثانية من كتاب "تكشفات غير مسطورة في أمثال وأهازيج ومهاجل وأساطير تعز المأثورة" لـ مَعالي المجاهد، وذلك بعد الإقبال الواسع الذي حققته الطبعة الأولى.
    ويتناول الكتاب، الواقع في 178 صفحة من القطع المتوسط، جانبًا مهمًا من التراث الشعبي اليمني في محافظة تعز، مسلطًا الضوء على الأمثال والأهازيج والمهاجل والأساطير التي شكّلت جزءًا من الذاكرة الجمعية للمدينة على مدى قرون. ويقدّم المؤلف قراءة تحليلية لهذه الموروثات، كاشفًا عن جذورها التاريخية ودلالاتها الاجتماعية والثقافية، ومبينًا أثرها في تشكيل الوعي الشعبي والسلوك اليومي.
    ويؤكد الكتاب أهمية حفظ هذا الإرث الشفهي الذي بدأ يواجه خطر الاندثار، مشيرًا إلى أن كثيرًا من القصص الشعبية تحولت عبر الزمن إلى حكم وأمثال تعكس حكمة المجتمع وتجربته المتوارثة.
    وحمل الغلاف تصميمًا تراثيًا يمنيًا يجمع بين الرموز الشعبية، بما يعكس هوية العمل ومضمونه.
    ويُعد هذا الإصدار إضافة جديدة إلى المكتبة اليمنية والعربية في مجال التوثيق الثقافي والبحث في التراث الشفهي، ويسعى إلى لفت أنظار الباحثين والمهتمين إلى قيمة هذا الموروث وضرورة صونه.

  8. #1588

    افتراضي

    بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية

    أسماء مبنية على آدم
    --------------
    محمد نعمان الحكيمي
    --------------
    أســـمـــاء مــبــنـيـة عـــلـــى آدم

    يـــــا نــغــمـةً تـسـتـوفِـزُ الــوَلَـعـا
    : هــيـا نـمـوسق مــا نــذوقُ مَـعَـا

    شِـعْـرِيَّـتـي فـــي الـلـفـظ يـانـعـةٌ
    و عـلى الضُّحى تجريدُ ما ابتدعا

    - مــــــاذا إذا ألْــفَـيْـتَـنـي وتـــــراً
    بـحـنـينِ ألــحـانِ الـهـوى سَـجَـعا

    و سـكـبـتُ فـيـك الـوجـدَ أغـنـيةً
    ضـوئـيـةً ، و مــدارُكَ اسـتـمعا !؟

    لا غَــــرْوَ أن تــخْـضَـرَّ يـــا قـلـمـاً
    قـرأ الـندى ، فـرأى المدى اتسعا !

    ***
    يــا مـعجمَ الـبرقِ الـذي اخـتزلَتْ
    صـفـحاتُه الـدنـيا ، و مــا اقـتـنعا

    مــحــفـوفـةٌ بــالــعــزمِ هــيـبـتُـهُ
    لا تــنــزوي دَعَــــةً ، و لا جَــزَعــا


    يــا كـيـمياءَ فـمـي ، و يــاءَ دمـي
    ألـقيتِ حُـبَّكِ فـي الحشا ، فَوَعَى

    و اللهِ مــــا أفــلاكُـنـا انـسـلـخـتْ
    كـــــلا ، و لا تـجـنـيـحُنا اتَّــضـعـا

    ***
    إلَّاكِ مـــا فـــي الـكـونِ مــن لـغـةٍ
    زانــتْ بـحـسنِ الـحـرفِ مُـجْتَمَعَا

    يـنـثالُ مــن شـفتيكِ لـحن هـوىً
    و يــشــع رقــراقـاً لــمـن خَـشَـعـا

    و جــمــالُـكِ الــعــربـيُ مــعـجـزةٌ
    فـــيــه الــتــألـقُ كــلُّــهُ اجـتـمـعـا

    كـم شـمعةٍ عـن شـمسِكِ انـبثقتْ
    و إذا بـــذاكَ الـطَّـلْـع قـــد هـجـعا

    ***
    هــــذا لِــســانٌ غــيــرُ ذي عـــوجٍ
    مُــــزْنٌ إذا حِــيْـنَـاً هَــمَــى نَـفَـعَـا

    لا كــالـذي مـــن هــا هـنـا و هـنـا
    رَسَـــمَ الـعـبـارةَ فـانـتـهتْ قَـزَعَـا

    ***

    عــبــرَ الــعـصـورِ تــظــلُّ سَــيِّـدَةً
    تـسـتـوعبُ الــمَـدَّ الـــذي ارتـفـعا

    و تــواكــبُ الـتـحـديـثَ ، بــاذلـةً
    حِـضْـنَاً ، و أوعـيـةً لـمـا اخـتـرعا

    نِــعْــمَ اسـتـجـابتُها لــمـا رفــعـوا
    مــن كــل ضــوءٍ قَــطُّ مـا سَـطَعَا

    و لــســانُــهـا أَنْــــعِـــمْ بِــسُــلَّـمِـهِ
    مـــا كَـــعَّ فــي نُـطْـقٍ ، و لا دَلَـعَـا

    مَنْ ك( ابْنِ جِنِّي ) اليوم يحرسها
    أو ( سـيبويه ) ، و ما بهِ اضطلعا

    مَــنْ ك( الـخـليلِ ) يـزيدها طَـرَباً
    و يـضـيـف فَــنَّـاً ، يـقـهر الـوجـعا

    رَحَــلَ ( الـبَـرَدُّوْنِيُّ ) , هــل أحـدٌ
    مَــدَّ الـقـصيدةَ ، قـبل أن تـقعا !؟

    ***
    بـنـيـاطِ قـلـبـي جــئـتُ مـعـتـذراً
    لـحـبـيبتي ، عــمَّـا الـنـوى صـنـعا

    و نـظـمـتُ وجــدانـي هــنـا قُـبَـلاً
    لـــو أنَّ هـــذا الـنـص لــي شـفـعا

    ســأداعـبُ الــزهـراتِ يـــا لـغـتي
    - عـهـداً عـليَّ - و أحـضنُ الـبجعا

    و أنـــاجــزُ الإبـــــداعَ مــسـتـنـداً
    لأصـــالــةٍ ، و مــحــبـةٍ ، و دُعــــا

    ***
    و تــحـيـةٌ لِــمَـنِ اسـتـقـى فَـمَـهَـا
    و لـخـدمةِ الـضـادِ الأثـيـلِ سـعى

  9. #1589

    افتراضي

    العائِدونَ حَقًّا
    لا يَطرُقونَ الأبواب،
    فالمعاني
    هي التي تَفتَحُ لهم
    حين يَكتَمِلُ الحضور.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    التعديل الأخير تم بواسطة آمال المصري ; 29-01-2026 الساعة 08:37 PM

  10. #1590

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آمال المصري مشاهدة المشاركة
    العائِدونَ حَقًّا
    لا يَطرُقونَ الأبواب،
    فالمعاني
    هي التي تَفتَحُ لهم
    حين يَكتَمِلُ الحضور.
    أستاذتي الأديبة الشاعرة آمال المصري،
    يليقُ بك كل هذا البهاء الوامض.
    فحين تفتحُ المعاني أبوابها بكلمتكِ،
    نعلمُ أنَّ الحضورَ هو الجوابُ وحسب.
    قرأتُ تعليقك فعادَ بي إلى دهشةِ المعنى الأول
    شكرًا لأنكِ تفتحين نوافذَ الروحِ بأقلِ الكلمات.
    شكرًا لهذا الاختصارِ الذي يُوسعُ الدُّنيا.

    .تلميذك/
    محمد نعمان الحكيمي

صفحة 159 من 160 الأولىالأولى ... 79129149150151152153154155156157158159160 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. عالمنا بعدساتنا و أقلامنا " صفحة للجميع "
    بواسطة محمد نعمان الحكيمي في المنتدى بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ
    مشاركات: 68
    آخر مشاركة: 30-04-2025, 05:26 AM
  2. كسر الجمود ــ صفحة تشاركية للجميع
    بواسطة محمد حمود الحميري في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 86
    آخر مشاركة: 23-05-2021, 11:16 PM
  3. مختارات نثرية مميزة ( صفحة للجميع )
    بواسطة هَنا نور في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 01-09-2016, 01:56 PM
  4. قناديل - صفحة للجميع
    بواسطة محمد نعمان الحكيمي في المنتدى بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 11-11-2014, 06:28 PM
  5. انكسارات في مرايا الروح
    بواسطة عمر حماد في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 04-05-2006, 11:30 PM