أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: مَا لا تُقُولُهُ القِمَم

  1. #1

    افتراضي مَا لا تُقُولُهُ القِمَم


    وَادٍ ..
    لَيْسَ مُجَرَّدُ انْحِدَارِ أَرْضٍ، بَلْ انْكِسَارُ رُوحٍ تَعَلَّمَتْ أَنْ تَمْشِي مِثْقَلَةً بِالنُّورِ.
    وَادٍ ..
    تَسْكُنُهُ الأَسْئِلَةُ قَبْلَ الأَجْوِبَةِ، وَتَنَامُ فِيهِ الذَّاكِرَةُ عَلَى حَجَرِ الصَّبْرِ.
    إِذَا مَرَّ الحَنِينُ، أَفَاقَتِ الأَشْجَارُ مِنْ يَبْسِهَا،
    وَإِذَا هَبَّتِ الحَقِيقَةُ، تَكْشَفَتِ الظِّلَالُ مِنْ زَيْفِهَا.
    فِي هَذَا الوَادِي، لَا يَجْرِي المَاءُ، بَلِ يَتَعَثَّرُ الزَّمَنُ بِخُطُوَاتِ القَلْبِ،
    وَيَتْرُكُ عَلَى جَوَانِبِهِ آثَارَ الَّذِينَ عَبَرُوا وَلَمْ يَعُودُوا،
    أُولَئِكَ الَّذِينَ ظَنُّوا أَنَّ القِمَمَ خَلَاصٌ،
    وَلَمْ يُدْرِكُوا أَنَّ العُمقَ هُوَ الِامْتِحَانُ.
    وَادٍ ..
    تُخْتَبَرُ فِيهِ الأَسْمَاءُ،
    فَتَسْقُطُ الأَقْنِعَةُ عِنْدَ أَوَّلِ صَمْتٍ،
    وَيُعْرَفُ الصَّادِقُ مِنْ ارْتِعَاشَةِ صَوْتِهِ، لَا مِنْ عُلُوِّ خِطَابِهِ.
    هُنَا، لَا يُسْمَعُ الضَّجِيجُ، فَالْوَجَعُ وَحْدَهُ يَتْقِنُ هَمْسَ المَعْنَى.
    وَفِي قَاعِهِ، تَجْلِسُ الرُّوحُ كَمَا تَجْلِسُ المُتْعَبَاتُ بَعْدَ سَفَرٍ طَوِيلٍ،
    لَا تَطْلُبُ نَجَاةً عَاجِلَةً، بَلْ مَعْنًى يَسْتَحِقُّ البَقَاءَ.
    تُصَلِّي .. لَا لِتَنْجُو، بَلْ لِتَفْهَمَ لِمَاذَا تَأَخَّرَ الفَرَجُ، وَلِمَاذَا كَانَ العُبُورُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ هُنَا.
    وَادٍ ..
    إِنْ دَخَلْتَهُ خَفِيفًا خَرَجْتَ فَارِغًا،
    وَإِنْ دَخَلْتَهُ مِثْقَلًا خَرَجْتَ مُمتلئًا بِمَا لَا يُقَالُ.
    هُوَ آخِرُ مَحَطَّاتِ الانْكِسَارِ، وَأَوَّلُ دُرُوسِ الاكْتِمَالِ،
    وَمَنْ لَا يَعْرِفُ الوَادِي لَنْ يَعْرِفَ كَيْفَ تُولَدُ القِمَمُ.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2

    افتراضي

    عادة ما يعتبر ( النجاح والقوة والتميز) هو القمة
    ولكنك جعلت من الوادي ( القاع) هو المكان الحقيقي للإختبار
    وفي انكسار الروح تنكشف المعاني
    وفي هذا الوادي يتعثر الزمن بخطوات القلب
    تصوير رهيب لتوقف الزمن أثناء المعاناه في الوادي
    فيقاس الزمن بنبضات الألم وبلحظات الصبر
    أما الذين ظنوا إن القمم هى النهاية لم يستطيعوا أن بفهموا
    أن في العمق تسقط الأقنعة ، ويعرف الصادق بأرتعاشة صوته
    وليس من علو خطابه
    في قاع الوادي لا تسمع إلاالوجع الذي يهمس بالمعنى همسا
    فالقوة في الصمت، والصدق في الضعف الإنساني
    وتجلس الروح المتعبة تبحث عن معنى يستحق البقاء
    واد .. من عاش حياة سطحية يدخله خفيفا فيخرج فارغا
    فالخفة لا تترك أثرا في صاحبها
    ومن دخله محملا بالألم والهموم والمسئولية يخرج ممتلأ
    فيكون قد وصل لآخر محطات الإنكسار
    ليبدأ في مشوار الأكتمال
    في هذا الوادي نعرف كيف تولد القمم
    إن ذلك الوادي هو ( وادي الروح) الذي يجب أن ندخله
    لنتتطههر من زيفنا، ولنعرف أن القمم لا تبنى إلا على أكتاف
    الأودية السحيقة التي عبرناها بصبر
    وفي قاع المعاناة نكتشف حقائقنا التي تخفيها عنا القمم الزائفة.

    عندما أدخل شرفات حرفك أشرع الوعي لاستقبال رياح المعاني
    العميقة التي تبحر فيها حروفك محملة بالتأمل والفلسفة .. والإبداع
    فتستفزني للغوص بحثا عن المعاني
    وأتمنى أن أصل.
    تحياتي وودي.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديه محمد الجابي مشاهدة المشاركة
    عادة ما يعتبر ( النجاح والقوة والتميز) هو القمة
    ولكنك جعلت من الوادي ( القاع) هو المكان الحقيقي للإختبار
    وفي انكسار الروح تنكشف المعاني
    وفي هذا الوادي يتعثر الزمن بخطوات القلب
    تصوير رهيب لتوقف الزمن أثناء المعاناه في الوادي
    فيقاس الزمن بنبضات الألم وبلحظات الصبر
    أما الذين ظنوا إن القمم هى النهاية لم يستطيعوا أن بفهموا
    أن في العمق تسقط الأقنعة ، ويعرف الصادق بأرتعاشة صوته
    وليس من علو خطابه
    في قاع الوادي لا تسمع إلاالوجع الذي يهمس بالمعنى همسا
    فالقوة في الصمت، والصدق في الضعف الإنساني
    وتجلس الروح المتعبة تبحث عن معنى يستحق البقاء
    واد .. من عاش حياة سطحية يدخله خفيفا فيخرج فارغا
    فالخفة لا تترك أثرا في صاحبها
    ومن دخله محملا بالألم والهموم والمسئولية يخرج ممتلأ
    فيكون قد وصل لآخر محطات الإنكسار
    ليبدأ في مشوار الأكتمال
    في هذا الوادي نعرف كيف تولد القمم
    إن ذلك الوادي هو ( وادي الروح) الذي يجب أن ندخله
    لنتتطههر من زيفنا، ولنعرف أن القمم لا تبنى إلا على أكتاف
    الأودية السحيقة التي عبرناها بصبر
    وفي قاع المعاناة نكتشف حقائقنا التي تخفيها عنا القمم الزائفة.
    عندما أدخل شرفات حرفك أشرع الوعي لاستقبال رياح المعاني
    العميقة التي تبحر فيها حروفك محملة بالتأمل والفلسفة .. والإبداع
    فتستفزني للغوص بحثا عن المعاني
    وأتمنى أن أصل.
    تحياتي وودي.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    قراءتك للنص فتحت له شرفاتٍ إضافية، وجعلت الوادي يتّسع لخطواتٍ أخرى من المعنى.
    ما لامستِه من انكسار الروح وتعرّي الصوت عند الصمت هو جوهر ما أردتُه؛ أن يكون الوادي لحظة إنصات عميق، لا مقارنة بين علوٍّ وسقوط، بل تماسًّا صادقًا مع الذات.
    في هذا الحيّز تتبدّل المقاييس، ويغدو المعنى أقرب حين يهدأ الخطاب، وتنكشف النبرة لا الشعار.
    قراءتكِ لم تُضِف تفسيرًا بقدر ما منحت النص حياةً ثانية، وذلك من كرم القراءة وجمالها.
    ممتنّة لوعيٍ يُنصت، ولحرفٍ يعرف كيف يُجاور المعنى دون أن يُقيّده.
    تقديري الكبير

  4. #4
    الصورة الرمزية عبدالله عويد محمد
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل: Jun 2012
    الدولة: العراق
    عدد المشاركات: 49
    :عدد المواضيع 10
    :عدد الردود
    المعدل اليومي 0.01

    افتراضي

    واد..
    قد سمعت صمته وتعلمت منه أن الصمت ليس
    فراغا، وأن الظلال أحيانا أشد بريقا من النور.
    في قاعه، تتكشف الأسماء وتتفكك القدرة على
    التنكر، وتجلس الروح بهدوء على حجر فهمها.
    من دخله بخفة، يرى فراغ النور، ومن دخله بثقل،
    يحمل معه كل ما لا يقال، لتكون القمم وعدا وفهما
    للأسفار.

    هنا يثقل القلب بروحها، ويغوص بك في واد ليس
    كالوديان المألوفة، ويدعوك لتأمل أعماق النفس
    قبل أن تصعد القمم.
    تحيتي وتقدير

  5. #5

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله عويد محمد مشاهدة المشاركة
    واد..
    قد سمعت صمته وتعلمت منه أن الصمت ليس
    فراغا، وأن الظلال أحيانا أشد بريقا من النور.
    في قاعه، تتكشف الأسماء وتتفكك القدرة على
    التنكر، وتجلس الروح بهدوء على حجر فهمها.
    من دخله بخفة، يرى فراغ النور، ومن دخله بثقل،
    يحمل معه كل ما لا يقال، لتكون القمم وعدا وفهما
    للأسفار.
    هنا يثقل القلب بروحها، ويغوص بك في واد ليس
    كالوديان المألوفة، ويدعوك لتأمل أعماق النفس
    قبل أن تصعد القمم.
    تحيتي وتقدير
    سعدتُ كثيرًا بهذا التلقّي العميق،
    فأن يُسمَع الصمت ويُرى بريق الظلال،
    تلك نعمة لا يمنحها النص إلا لقارئٍ
    دخل الوادي بقلبٍ مفتوح لا بخطى عابرة.
    قراءتك لامست جوهر الفكرة كما أردتها..
    أن الصعود لا يُفهم دون مكثٍ في العمق،
    وأن القمم لا تُفصح عمّا لا نجرؤ على حمله من الداخل.
    امتنانٌ خاص لهذا التأويل الذي لم يشرح النص،
    بل جاوره،
    وترك له مساحته ليبقى حيًّا.
    تحيتي وتقديري.

  6. #6

    افتراضي

    إذا أتقنت فن الغرق ستتقن لا محالة فن التحليق.
    هذا نص أغرقني في تساؤلاته و حلق بي في إجاباته التي تحمل وجع التجربة و معاناة الروح.
    نص أعادني لأقرأه بفلسفة شريفة العلوي و إدراك نجلاء طمان و نقاء وفاء شوكت خضر.
    هنا سأمكث طويلا ... رغم قلة الكلمات

    دمت بخير

    اكليل من الزهر يغلف قلبك
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام عزاس مشاهدة المشاركة
    إذا أتقنت فن الغرق ستتقن لا محالة فن التحليق.
    هذا نص أغرقني في تساؤلاته و حلق بي في إجاباته التي تحمل وجع التجربة و معاناة الروح.
    نص أعادني لأقرأه بفلسفة شريفة العلوي و إدراك نجلاء طمان و نقاء وفاء شوكت خضر.
    هنا سأمكث طويلا ... رغم قلة الكلمات
    دمت بخير
    اكليل من الزهر يغلف قلبك
    هذا التلقي مقامٌ من القراءة،
    لا يمرّ عابرًا ولا يُختصر في امتنانٍ عابر.
    أن يُستدعى النص على ضوء أسماءٍ
    أسهمت يومًا في تشكيل الوعي،
    وصنعت للواحة روحًا لا تزال تقاوم الغياب،
    فذلك شرفٌ ثقافي ومسؤولية لا تُحمَل بخفّة.
    قِلّة الكلمات هنا لم تكن اختزالًا،
    بل مساحة اتّساع،
    غرقٌ واعٍ يفضي إلى تحليقٍ لا يُنكر وجع التجربة
    ولا يساوم على صدقها.
    امتناني لهذه القراءة التي جاورت النص،
    وإلى أولئك الغائبين الحاضرين بأثرهم،
    يبقى الرجاء أن تعود الأصوات التي علّمتنا كيف يكون العمق،
    وكيف يُصان الضوء في زمن السطح.
    دمت بخير.