سلامٌ عليكِ
سلامٌ عليكِ
وكيف يكون السلامُ
سلاماً
اذا لم يذقْ
لمسةً من يديكِ
إذًا لم يذُبْ
في هوى شفتيكِ
إذا لم يَدُرْ
في كهوف الحياري
ليكشف للكهف سراً قديماً
ويغفو قليلاً على راحتيكِ
سلامٌ عليكِ
سلامٌ
يحاور كل النجومِ
ويسطع فوق ضياء الشموس
ويجلي من القلب كل الهموم
ويرسم ورداً على وجنتيكِ
سلامٌ عليكِ
سلامٌ على من تناست عيوبي
بدون انتظارٍ لشكرٍ كذوبِ
وراحت تُجَمِّلَ كل الندوب
كما الأتقياء
كما الأنبياء
فجلّ الذي يجعل الحبَ رمزاً
تشكَّلَ دوماً على مقلتيكِ
سلامٌ عليكِ
إذا قلتُ أني أحبكِ أكثر
وأن دمي لا يريد العبورَ
لقلبٍ تغافل عنك … تحجَّر
وأصبحتِ في غرفة الذكريات
كعود بخورٍ بدى …. فتبخَّر
فكيف أقول بأني الحبيب
وأني الذي من غلاكِ تدثّر ؟
حنانيكِ يا امُ فلتغفري لي
فما زلتُ أملكُ قلباً لديكِ
سلامٌ عليكِ
ومازلت بعدكِ طفلٌ يتيمٌ
وشيخٌ بقلبٍ قديمٍ يتيم
وشيءٌ من الأمسِ ، شيءٌ عظيم
وكوبٌ من الشاي
أدمنَ أنفاسها منذ حينٍ
وهذا الدواء الكثير العقيم
وحضنٌ يفتش عن ساعديكِ
سلامٌ عليكِ
على دمعةٍ وسط جوف المساء
على ضحكةٍ رُغم كل العناء
على فرحةٍ عند كلِّ التقاء
على رشفةٍ من جميع الدواء
على صورةٍ لم تزل في سمائي
يدب بها النبض من رئتيكِ
سلامٌ عليكِ
سلامٌ على كل أمٍ وأمي
تقوم إذا ما عثرتُ بضمّي
وتخلع حزني وتخلع همي
وتشتاق حين أغيب بنومي
وحين أحنُّ
أحنُّ إليكِ
سلامٌ عليكِ
سلامٌ إذا ما تلوتُ الكتابَ
وأفردت للأمِ باباً وبابا
وآمنتُ أنكِ أغلى حديثٍ
يحوِّل شيخاً عجوزاً … شبابا
وأفنيتُ عمري
تراباً رقيقاً
يحنُ سريعاً إلى قدميك
سلامٌ عليكِ
سلام عليك وحتى اللقاء
سأبقى أسيراً إلى مَنْ أشاء
وأمشي وأمشي إلى لا انتهاء
وأسلك نحوك كل الدروب
وأسأل عنكِ نجوم السماء
وأُشهِدُ هذا الوجود سواء
بأني إذا ما سعيتُ لخيرٍ
يكون بلا أي شكٍ
إليك
سلامٌ عليكِ
تمت في ٢٩ /١ /٢٠٢٦

رد مع اقتباس


