أحدث المشاركات
صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 58

الموضوع: غنَّى الربيع

  1. #1
    الصورة الرمزية د. سمير العمري
    المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل: Nov 2002
    الدولة: هنا بينكم
    العمر: 61
    عدد المشاركات: 39,274
    :عدد المواضيع 1128
    :عدد الردود
    المعدل اليومي 4.63

    افتراضي غنَّى الربيع

    أذكر أنني وعدت أحد شعراء أو إحدى شاعرات الواحة بنشر هذه القصيدة القديمة وهي من أوائل ما كتبت وكنت في السادسة عشرة ذلك أن قصيدته أو قصيدتها كانت على ذات البحر والروي فذكرتني بها. أعتذر عن عدم تمكني من تذكر من وعدت وأرجو أن تحتملوا مراهقة حرفي.
    غَنَّى الرَّبِيعُ فَكَانَ مِنْ نَجْوَاكِ
    فَتَنَ الوُجُودَ بِسِحْرِكِ الفَتَّـاكِ
    النَحْـلُ يَعْمَلُ وَالفَرَاشُ مُدَاعِبٌ
    يُسْقَى الرَّحِيْقَ الحُلْوَ مِنْ رَيَّاكِ
    وَالطَّيْرُ صَادِحَةٌ عَلَى أَفْنَانِهَـا
    غنَّتْ لَنَا مِنْ مُسْـتَهَلِّ غِنَـاكِ
    وَحَدَائِقُ الزَّهْرِ المُكَلَّلِ بِالنَّدى
    عَبَقَتْ بِهَمْسِكِ وَانْتَشَتْ بِشَذَاكِ
    وَجَدَاوِلُ الإِحْسَاسِ تَسْعَى بَينَهَا
    بِالشَّوْقِ تَحْمِلُ شَوْقَهَا لِرُبَاكِ
    قَدْ بُشَّ وَجْهُ الأرْضِ بَعْدَ عُبُوسِهِ
    فَكَسَى الحَيَاةَ بِسُـندُسٍ مَرْعَاكِ
    ثَمِلَ الوُجُودُ سَعَادَةً بِرَبِيعِهِ
    وَأَنَا انْتَبَهْتُ سَعَادَةً بِهَوَاكِ
    إِنَّ الرَّبِيعَ إِذَا تَنَفَّسَ عِطْرَهُ
    وَاخْتَالَ بِالزَّهْرِ الذِي حَاكَاكِ
    أَوْ غَرَّدَتْ شَـفَتَاهُ شَدْوًا هَامِسًا
    بِلِسَانِ طَيرٍ ضَـاحِكٍ مُتَبَـاكِ
    خَلَبَ العُقُولَ بِعَينِ مُلْهِمَةِ الرُّؤَى
    ثُمَّ انْثَنَى يَخْتَالُ فِي الأفْلاكِ
    ذَاكَ الرَّبِيعُ وَقَدْ تَمَلَّكَ بِالوَرَى
    فَمَنْ الذِي لا يُسْتَبَى بِسَنَاكِ
    أَنْتِ التِي عَبِقَ الرَّبِيعُ بِعِطْرِهَا
    لَولاكِ لَمْ يَعْبَقْ بِهِ لَوْلاكِ
    بِجَمَالِكِ الوَضَّاءِ قَدْ أَلْهَمْتِهِ
    مَعْنَى الجَمَالِ وَرَوْعَةَ الإِدْرَاكِ
    وَزَجَرْتِ خَائِنَةَ العُيُونِ فَأَقْبَلَتْ
    تُزْجِي الغَرَامَ بِعِفَّةِ النُّسَّاكِ
    عَيْنَاكِ أَبْهَى مَا رَأَيْتُ مِنَ السَّنَا
    فَكَأَنَّ آفَاقَ المَدَى عَيْنَاكِ
    عَيْنَاكِ! آهٍ مِنْكِ يَا لُغَةَ الهَوَى
    مَاذَا يَقُوْلُ الشِعْرُ فِي مَعْنَاكِ
    مَا عَادَ يَنْطِقُ بِالبَيَانِ مُعَبِّرًا
    ذَهِلَ البَيَانُ وَتَاهَ فِي نَجْوَاكِ
    سُبْحَان مَنْ فَطَرَ الوُجُودَ بِرَوْعَةٍ
    وَأَحَاطَ فِيْهِ الوَرْدَ بِالأَشْوَاكِ
    نَطَقَتْ بِهِ فِي كُلِّ حُسْنٍ آيَةٌ
    وَرَأَيْتُ حُسْنَكِ آيَةً وَبَهَاكِ
    خَلَقَ الأنَامَ الطِّيْنَ فِي أَجْسَادِهِمْ
    هَلْ مِنْ عَبِيْرِ المِسْكِ قَدْ سَوَّاكِ
    أَمْ مِنْ طُيُوفِ النُّورِ صَاغَكِ قُدْرَةً
    أَمْ عَنْ لَطِيفِ الفَجْرِ قَدْ جَلَّاكِ
    يُسْرَاكِ قَدْ مَلَكَتْ سُلافَ تَوَدُّدٍ
    وَمَكَارِمَ الأَخْلاقِ فِي يُمْنَاكِ
    أَعْيَتْ فَصَاحَتُكِ المَعَانِيَ كُلَّهَا
    حَتَّى لَقَدْ أَعْجَزْتِ بِاسْتِدْرَاكِ
    وَأَتَتْ إِلَيْكِ المُكْرَمَاتُ بِنَشْوَةٍ
    تَاْبَى عَلَى الحُسْنِ العُلا إِلاكِ
    وَمَشَيتُ يَوْمًا فِي الحَدَائِقِ حَالِمًا
    فَرِحًا بِطَيْـفٍ مِنْ خَيَالِكِ شَاكِ
    الطَّيْرُ يَصْدَحُ لِلحَيَاةِ وَلِلهَوَى
    وَالزَّهْرُ مُبْتَسِمٌ لقَلْبِي البَاكِي
    أَغْمَضْتُ عَيْنِيَ كَي أَرَاكِ وَأَنْتَشِي
    طَرِبًا وَأَسْعَدَ لَحْظَةً بِلِقَاكِ
    إِذْ قُلْتِ لِي إِنِّي أُحِبُّكَ يَا فَتَى
    وَأَوَدُّ صَيْدَ اللَيْثِ فِي أَشْرَاكِي
    وَأُحِسُّ مِنْـكَ بِلَوْعَةٍ لَمْ تُخْفِهَا
    عَيْنُ الحَيِيِّ وَلا الفُؤَادُ الذَّاكِي
    هَلْ يَا صَفِيَّ الرُّوحِ تُقْبِلُ بِالْهَوَى
    أَمْ هَلْ تُرَاكَ جَنَحْتَ عَنْ أَفْلاكِي
    يَا ظَبْيَةَ الأَحْلامِ يَا حَدَقَ الرُّؤَى
    غَلَبَ الغَرَامُ وَقَارَ قَلْبِ فَتَاكِ
    لا تَسْأَلِي كَيْفَ البِدَايَةُ أَوْ مَتَى
    لا تَسْـأَلِي مَنْ تَاهَ فِي دُنْيَـاكِ
    هِيَ خَفْقَةٌ المَلْهُوفِ أَنْهَكَهُ النَّوَى
    حَتَّى غَدَوْتُ كَمَا تَرَى عَيْنَاكِ
    وَسَهِرْتُ لَيْلِيَ بَيْنِ أَطْيَافِ المُنَى
    وَأَسَى النَّوَى وَالشَّوْقِ مَعْ ذِكْرَاكِ
    قَدْ كَانَ يَبْدُو المُسْتَحِيلُ فَأَنْطَوِي
    وَأَنَا أَرَى بُعْدَ السَّمَاءِ عُلاكِ
    وَخَشِيْتُ مِنْ أَلَمِ الصُدُوْدِ وَجَرْحِهِ
    إِنْ قُلْتِ لا فَأَكُونُ فِي قَتْلاكِ
    فَقَنِعْتُ أَنْ أَهْوَاكِ فِي صَمْتٍ ولَمْ
    يَعْلَمْ بِحُبِّي غَـيْرُ دَمْعِ نَواكِ
    وَطَوَيْتُ دُونَ القَلْبِ نَزْفَ مَشَاعِرِي
    وَجَعَلْتُ بَيْنَ جَوَانِحِي مَثْوَاكِ
    إِنْ كَانَ مَا شِئْتِ الهَوَى فَلْتَعْلَمِي
    أَنِّي أَكَادُ أُجَنُّ فِي دُنْيَاكِ
    مَا أَبْهَجَ الدُّنْيَا لَدِيْكِ وَقَدْ صَفَتْ
    وَأَلَذَّ مَا فِيهَا مَتَى أَرْضَاكِ
    يَا ظَبْيَتِي أَنْتِ الرَّبِيعُ لِمُهْجَتِي
    بَكَتِ الزُّهُورُ فَمَا الذِي أَبْكَاكِ
    اللَيْثُ جَاءَكِ وَالغَرَامُ قُيُودُهُ
    مَا فَازَ ظَبْيٌ بِاللُّيُوثِ سِـوَاكِ
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2

    افتراضي

    لله أنت أيها الشاعر الآسر
    و لا أظن أن شاعراً بهذه الشاعرية الناضجة يعجز أن يتذكر من جعلنا ( جعلتنا ) نستمتع بكل هذا الألق .
    لعله يكون أنا أو لعله غيري .. الله أعلم
    فلي قصيدة لا أذكر إن كنت نشرتها هنا أم لا هي أيضا من قديم شعري تحمل عنوان غرقت قلوعي في بحار هواك .
    ربما عدت لنشرها هنا .

    تقبل ودي و اعجابي

    أخوكم د. جمال
    البنفسج يرفض الذبول

  3. #3

    افتراضي

    شاعرنا العذب سمير..
    حروفك تطرب النفس يا أخي وتبعث فيها الروح من جديد..
    واضحةٌ طفولية هذه القصيدة بكل ما فيها..
    أحيي فيك هذه الشاعرية الخصبة..

  4. #4

  5. #5

    افتراضي

    نزهة جميلة ومتعة للأذن والعين


    لافض فوك


    وبالتأكيد كان لها مناسبة وموقف

    يعني كان حبيبنا سمير ( بيحب )نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    دامت دررك
    ما دام أن الموت أقرب من فمي
    فمجرّد استمرار نبضي معجزة .........

  6. #6

    افتراضي

    رائع يا سمير

    بدايات قوية


    ______________

    وَخَشِيْتُ مِنْ أَلَمِ الصُدُوْدِ وَجَرْحِـهِ
    إِنْ قُلْـتِ لا فَأَكُـوْنُ فِـي قَتْـلاكِ

    والحمد لله على سلمتك
    يقول أبو الطيب المتنبي :
    عجبت لمن له قد وحد
    وينبو نبوة القضم الكهام
    ومن وجد الطريق إلى المعالي
    ولم يذر المطي بلا سنام
    ولم أر في عيوب الناس عيبا
    كنقص القادرين على التمام

  7. #7

  8. #8

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله



    الله الله يا شاعر الخلافة لله درك

    و" يعب الشوووم"

    عقبال ما الاستاد د جمال يطلع البلاوي الزرقهنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي ماظنش لسه اتشرفنا " يلهوتي باللى جاي"


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    الأساتذة الاعزاء فتكم بعافيةنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9

    افتراضي

    ما شاء الله استاذنا سمير ...

    ما أروع الطبيعة حينما تمتزج بمشاعر الشاعر ..فتغدو لغة الهوى و البوح ..
    كيف إذا امتزجت بشاعر متألق ...

    سلمت ايها الشاعر الفذ على هذه الاشراقات الرائعة الممتعة ... تحياتي و اعجابي المتزايد ..


  10. #10

صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. شداَ الحادي و غنّى العندليبُ
    بواسطة إدريس الشعشوعي في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 22-03-2015, 10:35 PM
  2. غنى الحادي و قال بيوت
    بواسطة يوسف البحيصي في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 13-09-2013, 05:22 AM
  3. عندما غنى القمر
    بواسطة الدكتور أحمد قاسم العريقي في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 26-03-2013, 07:25 PM
  4. انشودة غنى بها العجب
    بواسطة أحمد مانع الركابي في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 13-03-2009, 08:55 PM
  5. غنَّى الربيع
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى دِيوَانُ الشِّعْرِ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-12-2004, 12:06 PM