دعاني من رقيةَ ما دعاني
فباتَ يجيبُ دعوتها لساني
لقد صرخت بما في القلبِ مني
فهزت يومَ أنْ صرخت كياني
لقد كنا زماناً لانبالي
أناديها فنلهو في أمانِ
ولكن إذْ أتانا ما أتانا
تفرق شملُنا قبل الأوانِ
ومن بعدِ التفرقِ والتنائي
رماني للعفيفةِ ما رماني
غرامٌ مستبدٌّ مستفزٌّ
كتمتُ كثيرَهُ يومَ التداني
لهذي الريمِ يأرزُ شوقُ قلبي
وقد كشفَ النوى سوسو وناني
لها نفسٌ تردُّ عنِ الخطايا
ودينٌ مستقيمٌ لا يداني
فتأنفُ أنْ تميلَ إلى الرزايا
وتأنفُ أنْ تسيرَ بلا عنانِ
ولكن في تدللِها انتشاءٌ
بلا قصدٍ يفيضُ معَ الحنانِ
لقد زادت أنوثتُها ففاقت
ثمانيةً منَ الغيدِ الحسانِ
فديتكِ إنَّ شيطاني أتاني
فقلتُ لهُ تفننْ في البيانِ
فلا يرضي رقيةَ من معانٍ
تُساقُ لها سوى البِكرِ العوانِ
وإني كم وكم صدتُ المعاني
لألقيَ بالجمانِ على الجمانِ
أجوبُ الشعرَ بحثاً عن جديدٍ
وآنفُ قنصَ أوكارِ المعاني
وأقتحمُ القلوبَ ولا أبالي
ولا ألهو بأفئدةِ الغواني
فديتكِ إنَّ شيطاني أتاني
فعدتُ إلى التغني في ثواني
وقبل اليوم أسبوعاً جفاني
إذا ما قلتُ ألهمني عصاني
فديتكِ إنَّ شيطاني أتاني
وقد قيلَ العفيفةُ في المكانِ
فديتكِ إنَّ شيطاني أتاني
وقد هزت بلوحتِها جِناني
سترقصُ ذاتَ يومٍ في المكانِ
وتلعبُ بالعصا والصولجانِ
وتفرحُ بعدَ أن شقيت زماناً
وتنعمُ بالمتاحِ ولا تعاني
متاحٌ للجميعِ بهِ فؤادٌ
حنونٌ ذابَ من فرطِ الحنانِ
ألا فلتسمعيني بعدَ هذا
لقد تابَ المتاحُ منَ الغواني
تعالي إنَّ صبري قد تهاوى
تعالي جددي تلكَ الأماني
لعلَّ الآنَ قد بدأت بحقٍّ
حكايتُنا وبرقُ الحظِّ ساني
نسيرُ بدهشةِ المشغوفِ حباً
على جسرِ التنائي للتداني
فنلهو في المحبةِ لهوَ طُهرٍ
ولا نخشى منَ القططِ السمانِ
فديتكِ إنَّ شيطاني أتاني
فقالَ أجب رقيةَ في ثواني
ألا ضمَّ البيانَ إلى البيانِ
فذاكَ كما سباكَ لقد سباني
وبح من قلبِ إنسيٍّ محبٍّ
وأبشر بعدَ ذاكَ بفنِّ جانِّ
فقلتُ قدِ اقترحتَ اليومَ شيئاً
سيمزجُ ما أعاني بالأغاني
فينصفُ بوحُهُ قلبَ المُعَنَّى
ويطربُ لحنُهُ بدرَ الزمانِ
فتاةٌ قسمت قلبي بحقٍ
لأرباعٍ وأنصافِ المثاني
فنالت كل ما قسمت وأعطت
بقايا الثُّمنِ راكبةَ الحِصانِ
فقالت من بثُمنٍ القلبِ فازت
أهذا لي ؟ وحبكَ قد سباني
لقد شططت وغابَ العدلُ عنها
وهذي قسمةٌ ضيزى لجاني
نظرتُ إلى رقيةَ قائلاً هل
درستِ الفقهَ يوماً في مكانِ
أجابتني نعم أتقنتُهُ في
المدينةِ عندَ شيخِ التركمانِ
فقلتُ لقد عرفتِ الفقهَ حقاً
وصرتِ اليومَ مفتيةَ الغواني

رد مع اقتباس
