مَنْ يُبْلِغُ المَحْبُوبَ عَنْ أَشْوَاقِي
وَيُقَرِّبُ الأَحْدَاقَ لِلأَحْدَاقِ
أَنَا، وَالَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ أُحِبُّهُ
إِنَّ المَحَبَّةَ بَعْثَرَتْ أَوْرَاقِي
فجمعتها وسكبت دمعي فوقها
نَبْعاً تَحَدَّرَ منْ شُجُونِ مآقِ
هَلْ يَا تُرَى يَوْمًا سَأَلْقَى ظِلَّهُ
أَوْ أَلْتَقِيهِ وَيَنْتَهِي إِرْهَاقِي
خَبَّأْتُهُ فِي مُهْجَتِي وَرَسَمْتُ صُو
رَتَهُ وَبَسْمَتَهُ عَلَى الآفاقِ
وَغَرَسْتُ مِنْهُ شَتِيلَةً مِثْلَ النَّدَى
بَيْنَ الضُّلُوعِ عَمِيقَةَ الأَعْمَاقِ
إِنِّي أَرَاهُ بِمُهْجَتِي وَجَوَانِحِي
حُلْمًا وَلَكِنْ دُونَ أَيِّ تَلَاقِ
مَنْ لِي بِأَجْنِحَةٍ أَطِيرُ فَوَجْهُهُ
وَجْهِي وَنَبْضُ فُؤَادِهِ إشْرَاقِي
هَلْ ياتُرَانَا نَلْتَقِي بَعْدَ الَّذِي
قَدْ كَانَ مِنْ هجرٍ بلا إشْفاقِ
يَا مَالِكَ الأَمْلَاكِ قَلْبًا وَاحِدًا
اِجْمَعْهُ فِيكَ وَدُونَ أَيِّ فِرَاقِ
هائل الصرمي