لا يُحزنني أحدٌ…
غيري أنا،
حين أُصافح ظلي
يسحب يده
كأني الغريب عنه.
أنا من أطفئ الضوء
ثم أشتكي
من عتمةٍ
تنام في صدري كقطة مدللة.
أُربّت على رأسي
وأقنع نفسي
أن السقوط
كان تمرينًا على الطيران،
ثم أعدُّ كسوري
واحدةً… واحدة.
أُجيدُ دور الضحية
حين أحتاج إلى بكاءٍ نظيف،
وأُتقن دور الجلاد
حين أملّ من الانتظار.
في داخلي
غرفةٌ بلا نوافذ،
تعلّمتُ فيها
كيف أُعلّق قلبي كمعطف
على مسمار الصمت
كي لا يوقظ أحدًا.
لا يُحزنني من خذلني،
ولا من مرّ
كحلمٍ مستعجل،
يُحزنني
أنني فتحتُ الباب
وكنتُ أنا
الذي لم يدخل.
أنا خطوتي الناقصة،
أنا السكين
والجرح،
أنا المرآة
حين تُقنعني
أنني بخير.
وحين أبتسم،
لا أبحث عن شاهد،
فالألم الذي رافقني طويلًا
صار يعرف الطريق
إلى ملامحي.
لا يُحزنني أحدٌ…
غيري أنا،
كلما صدّقتُ
أنني وصلت،
اكتشفتُ
أنني ما زلتُ
أحمل نفسي
على كتفي
وأمشي.

رد مع اقتباس




