أحدث المشاركات
صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 37

الموضوع: رائحة المطر

  1. #1

    افتراضي رائحة المطر

    موعدُنا رائحة المطر، ولا أظنَّكِ تذكرين هذا لأنَّك لستِ على علمٍ به أصلاً، ولكن منذ أن تثنى الغيابُ وأسبلَ رداءه الأصفر على الحيزَّ الذي نشغله ونحنُ لا نعرفُ من الالتقاء إلا موسماً لا تأتي به سوى الأمنيات!
    تلك الأمانيِّ المحفوفة بالرغبة في الانعتاق عن كلِّ ما هوُ حالكٌ في جوانح الأمل الذي يحدونا ونحدوه، والليل هاوٍ على السماءِ مذ جثم الزمنُ على صدر العزم فينا، وكفَّت الصروفُ يدَ ما اتفق منها لعابرِ الوصلِ إلا ما كان رَشَحاً من أرواحنا طَرَقَ باب المنام فأجابه!
    وأجوبُ الوقتَ أبحثُ عن الحليمِ فيه يُتيحُ لي منفعةً أجدها في انكبابي على الأثرِ العالقِ من البينِ في أضلعي بيدَ أني ما ألفيتُ وقتاً سمحَ أو سمِعَ بهذا!
    وأعودُ أدراجي إلى الموطئ الموبوء الذي ما شفَعَ لي بالخيال الخصبِ أستزيدُ منه وسيلةً تُقِلُّني حيثُ ظننا الحسن في ألا نتأخرُ على أنفسنا أكثر من هذا، أعودُ إليه كمُغرمٍ ما ذهبتْ به الغفلة إلا عن ذاك الغرام فنبَّهته الأجزاء التي تشاكلت وتماثلت فيه وفي من عاد إليه جرَّاء ذلكم النداء الخفي، وهذا ما وقع عليَّ من هذه الأرض القاحلة الجرداء التي تشاكلتُ وإياها في كلِّ شيءٍ حتى في طلب المطر!
    ولأنَّه الفصلُ الذي لم يأتِ بعدُ، فموعدنا ذرائعه حين تعبثُ الريحُ بأطراف ذاكرتي، وتقتلع السوافي جذور ما حال بيننا، ويلبس البردُ مِعطفَاً بلَّلَه رُضابُ الآخَرِ من كلِّ شيء، وحين تعبس العاصفة في وجه الليل فُتشيبُ رأسه آذِنةً بنهارٍ يقولُ: هيتَ لكُما!
    هُناك حالما تتظلَّلين بالكامنِ من الشوق، والغابرِ من الحنين الذي لا يبطُل، سيأتيكِ البشيرُ وسيرمي بقميص الوعد فتنبعثُ رائحة المطرِ زاكيةً، وأمتطي سحابةً من جذوة قلبي يُطفِئُها اللقاء!

  2. #2

    افتراضي

    لا نعرفُ من الالتقاء إلا موسماً لا تأتي به سوى الأمنيات!
    ــــــــــــــــ
    أجمل ما في اللقاء الانتظارُ
    و في الصمت ، في الخلوة ، في الارتداد إلى النفس أمن و أمان و أحلامُ
    رائع بوحك أيها القادم من الأعماق .. نبضك الملائكي يخطف الألباب كما القلوب
    فسلام لك أنى كنت ......
    أحلام المغربي

  3. #3

    افتراضي

    هُناك حالما تتظلَّلين بالكامنِ من الشوق، والغابرِ من الحنين الذي لا يبطُل، سيأتيكِ البشيرُ وسيرمي بقميص الوعد فتنبعثُ رائحة المطرِ زاكيةً، وأمتطي سحابةً من جذوة قلبي يُطفِئُها اللقاء!

    الاستاذ مبارك الهاجري
    بوح راق
    رائع و اكثر
    تحياتي

  4. #4

    افتراضي

    ولأنَّه الفصلُ الذي لم يأتِ بعدُ، فموعدنا ذرائعه حين تعبثُ الريحُ بأطراف ذاكرتي، وتقتلع السوافي جذور ما حال بيننا، ويلبس البردُ مِعطفَاً بلَّلَه رُضابُ الآخَرِ من كلِّ شيء، وحين تعبس العاصفة في وجه الليل فُتشيبُ رأسه آذِنةً بنهارٍ يقولُ: هيتَ لكُما!
    هُناك حالما تتظلَّلين بالكامنِ من الشوق، والغابرِ من الحنين الذي لا يبطُل، سيأتيكِ البشيرُ وسيرمي بقميص الوعد فتنبعثُ رائحة المطرِ زاكيةً، وأمتطي سحابةً من جذوة قلبي يُطفِئُها اللقاء!

    الأديب الهاجري خاطرتك صادفت هوى في الفؤاد فأطلتُ الوقوف بين أسطرها ، متأملا متدبّرا ، راقت لي بلغتها وأسلوبها ومضمونها وجمال بلاغتها ، فهنيئا لنا ولك بهذا الإبداع أيها الكريم ...
    دمت وأدبك الرّفيع أخي
    همسة : أستأذنك في تكبير الخط أخي
    تحياتي التي لا تشيخ
    أنــــا لا أعترض إذاً أنا موجود ....!!

  5. #5
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد
    شاعر
    تاريخ التسجيل: Dec 2011
    الدولة: سورية
    العمر: 62
    عدد المشاركات: 6,280
    :عدد المواضيع 88
    :عدد الردود
    المعدل اليومي 1.21

    افتراضي

    رائعة ومحكمة وثرية بالانزياحات وبديع الحرف
    أحييك مبدعًا متألقًا سامق البيان
    مودتي وتقديري كما يليق

  6. #6

    افتراضي

    هُناك حالما تتظلَّلين بالكامنِ من الشوق، والغابرِ من الحنين الذي لا يبطُل، سيأتيكِ البشيرُ وسيرمي بقميص الوعد فتنبعثُ رائحة المطرِ زاكيةً، وأمتطي سحابةً من جذوة قلبي يُطفِئُها اللقاء!
    وهناك عندما يتراكم ندى الشّوق يبلّل العروق العطشى للفرح، فتعزف أوتارها بديع الألحان وتنتشر في فضاء المحبّة؛ لتهطل رقّة وسكينة على الرّوح المحتاجة لغيث الحبّ والحنان ...
    لغة شاعريّة جميلة
    بوركت
    تقديري وتحيّتي

  7. #7

    افتراضي

    الاستاذ مبارك الهاجري


    عندما تعبق رائحة المطر شذرات الروح تغتسل الاماني من غبارها لتقبل الموسم الجديد علّه يحملها على اجنحته وما ان يلفظها حتى تغتسل بالتراب لكنها تأبى ان تدفن حتى وان كان انتظارها لموسم لا يأت

    راائع واكثر
    سلمت وسلم مدادك

  8. #8

    افتراضي

    ورائحه عطرةٌ تفوح


    من شذى حرفكـ الآخاذ ياسيدي


    كم أشتاق لحضورك وكلماتك أيها الغالي

    وكم اسعد لسكب حبرك كل حين

    بوركت ايها الرائع

    سلم القلم وراعيه

    تقديري
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9

    افتراضي

    أخي المبدع الهاجري
    وددت لو تتردّد مقطوعتك هذه على أذنيّ النّهار بطوله
    و سعدتُ أن وجدتها قريبة الهوى منّي.. قريبة الحرف والنسج إلا أنّها إبداعٌ خالصٌ لك
    و احترتُ بماذا أصف مطريتها المتوارية... فكانون حاضر غائبٌ فيها،
    ليتها تعرف المطر و ليتها تؤرّخ اللّقاء حيث الموعد.. حيث المطر.. فبه الحياة تبدأ... و دونه جفاف الرّوح يكون
    فإن لم تعقل شيئا منه... فلا حاجة للمطر بها..، فإن أرادت بعد حين، فلا أظنّ المطر يرفض اللّقاء
    ما أجمل الصور المتتابعة التي تفصل الحال عن الحلم في نثريتك الجميلة هذه،
    و ما أجمل استطرادك المنظّم المترف فيها
    مخمليُّ الحضور أنت في حرفك هذا...
    كن أكيدا أخي أنّي سأنتقي حرفك كي أقرأه
    أظنّني جديرة بأن أقرأ حرفا راقيّ الحسّ كحرفك

    تحيــــاتي خالصة
    صباحك البركة
    يا كم ينوء الأقحوان بالنّحل المبلّلِ بأُقاحِ الغير

  10. #10

    افتراضي

    غيمة بليلة انهمرت من مزن فكانت سلسبيلا عذبا
    شاعرنا المبارك ...
    حرت من أي سماء هطل هذا الودق
    سأخرج برفقة دهشتي بعد أن أترك إعجابي
    والتحايا
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مع الريح.. والى رائحة.
    بواسطة معاذ الديري في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 06-08-2017, 01:02 PM
  2. رد: حينما سألتني : المطر رائع وجميل ... كيف أنت مع المطر .. ؟ فأجبتها
    بواسطة مصعب السحيباني في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 27-02-2007, 12:38 PM
  3. لن تهزمني رائحة الدم
    بواسطة سها جلال جودت في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 23-08-2006, 02:41 AM
  4. رائحة الطباشير
    بواسطة جلاء الطيرى في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 10-04-2006, 02:19 AM
  5. رائحة المكان
    بواسطة ريان الشققي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 29-10-2005, 12:48 PM