أقــولُ عـــذراً أَحَالَ لقاكِ حُـرَّ القلـبِ أسْـرا
وبتُّ مع الضُّلوعِ سميَر نجـوى فيا قلبي الأَنَـاةَ علـيَّ صَبْـرا
ويا نفسي التَّرفُّقَ فـي فُـؤادي فحالُ الرُّوحِ يُفشي اليومَ سِـرَّا
لأُضحي والحنايا جَمْرَ صَـبٍ وأُمسـي والفـؤادُ هلُـمَّ جَـرَّا
أتتنـي والمشـاعـرُ ياسَمـيـنٌ فأَلْقَتْ مـا بهـا حُلـواً ومُـرَّا
وقوْساً قد رمتْهُ أصـابَ قلبـي وسهماً قد برتْهُ يفُـتُّ صَخْـرا
وإذ بالأُرجـوانِ ووردِ جـورٍ سبى نفسي وشفَّ هوىً وأَغْرى
ولا أدري إذا أُشْرِبْتُ خَمْـراً؟! وما أدري إذا جُرِّعتُ سحـرا!؟
وما بي من جوىً فالقلبُ روضٌ ولا أشكـو ولكـنْ كـان أمـرا
وقلبـي كـان كالفسطـاطِ حُبَّـاً حمامُ الأيْكِ فيه ضُحىً وعَصْرا
وشـدوٌ للبـلابـلِ أيُّ بَــوْحٍ لتلقى الودَّ يعلـو فيـهِ قصـرا
وفوْحُ الدَّوحِ يـأرِجُ بالأقاحـي فيـا للأنـسِ بالأيـام سكْـرى
أتتنـي والحنـايـا سلسبـيـلٌ فـراتٌ مـاؤهُ ينـداحُ طُـهْـرا
وإذْ بالقاصفات بـروقُ حـسٍ فهِجْتُ بها وماجَ القلـبُ بحـرا
ولستُ أنـا بمـنْ يُلقيـهِ مـوجٌ ولستُ أنا بمـنْ يُرديـهِ غـدرا
ولا تسبي عيونُ الحـورِ منِّـي ولا الدُّنيا فقـدْ حكَّمـتُ فِكْـرا
ولكـن طعنـةَ نجـلاءَ أهـوتْ على الأضلاع كالإعصارِ مرَّا!!
وكانت للحنايـا زهْـقَ نفـسٍ ! كأنَّ بها لنبضِ القلبِ نَحْـرا!!
وجاءتْ من هوى نفسي وروحي ومن أصفيْتُ بلْ أعليْـتُ ذِكْـرا
وزادَ الجُـرحَ إيلامـاً ومضَّـاً بأنَّ الطَّعنَ أُغمـد فيـه ظَهْـرا!
ومهما كان أوْغَلَ فـي فُـؤادي رضايَ بما جرى عُسراً ويُسـرا
أداوي بالعزيمةِ جُـرْحَ نفسـي أُسلِّـمُ بالقضـا وأزيـدُ بِــرَّا
وبالإحسـانِ تكتحـلُ الأمانـي بطيبِ الروح يُضحي الأمرُ خيرا
أبيتُ علـى الكرامـة لا أُبالـي وأمضي في الحياةِ أقولُ عُـذرا
وأحيـا فـوق آلامـي عزيـزاً أعيشُ أنـا أبـيَّ النَّفـس ِحـرا
د0محمد اياد العكاري 23/3/2006م
23/2/1427هـ